وعلله المفيد بمنعه الماء من الوصول إلى البشرة - يعني منعا لا يخل بصحة
الغسل شرعا - وخصه بأيديهن وأرجلهن ( 1 ) ، يعني لا شعورهن لعدم وجوب
غسلها في الغسل .
( وتترك ذات العادة ) وقتا ( العبادة برؤية الدم فيها ) اتفاقا من أهل
العلم كما في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، لأن العادة كالجبلة ، والنصوص
على التحيض أيام العادة ، وخصوص قول الصادق عليه السلام في مرسل يونس : فإذا
رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي
حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت ( 5 ) .
أما إذا رأته قبلها فكالمبتدأة والمضطربة كما في المسالك قطعا ( 6 ) ، والروض
احتمالا ( 7 ) .
وإن رأته بعدها فوجهان ، من مخالفة العادة ، ومن الأولوية .
( والمبتدئة ) المبتدأة والمضطربة إنما يتركان العبادة ( بعد مضي ثلاثة
أيام ) كما في الكافي ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والمعتبر ( 10 ) ومصباح السيد ( 11 ) ، وحكي عن
أبي علي ( 12 ) ( على الأحوط ) كما في النافع ( 13 ) والشرائع ( 14 ) . ولا ذكر للمضطربة
في الكافي والمصباح والشرائع ومضي الثلاثة مبني على لزوم استمرار الدم فيها أو
وجوده آخر الثالث ، ولو اكتفينا بالمسمى فهما تتركانها في الثالث .
ووجه الاحتياط ظاهر ، وإن حرمت على الحائض ، فإن الأوامر عامة ، فلا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 58 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 213 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 109 س 15 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 28 س 41 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 555 ب 12 من أبواب الحيض ح 2 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 9 س 20 .
( 7 ) روض الجنان : ص 70 س 3 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 128 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 149 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 213 .
( 11 ) نقله المحقق في المعتبر : ج 1 ص 313 .
( 12 ) نقله في مختلف الشيعة : ج 1 ص 363 .
( 13 ) المختصر النافع : ص 9 .
( 14 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 32 .