ولتكن مستقبلة كما في الإصباح ( 1 ) والنفلية ( 2 ) . ولتحتش كما في النهاية ( 3 ) .
ويدل على استحباب ذلك مع العمومات ، واستلزامه التمرين على العبادة ،
والاجماع على رجحانه لها كما في الخلاف ( 4 ) نحو قول الصادق عليه السلام في
صحيح الحلبي : وكن نساء النبي صلى الله عليه وآله لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشين
حين يدخل وقت الصلاة ، ويتوضين ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن الله
عز وجل ( 5 ) .
وفي خبر الشحام : ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل
القبلة ، وتذكر الله مقدار ما كانت تصلي ( 6 ) . وفي حسن محمد بن مسلم : توضأ في
وقت الصلاة ، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى ( 7 ) . وفي خبر معاوية بن عمار : إذا
كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن وذكرت
الله عز وجل ( 8 ) .
وأوجبه علي بن بابويه ( 9 ) ، ويحتمله عبارة النهاية ( 10 ) ، لقول أبي جعفر عليه السلام في
حسن زرارة : وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في
موضع طاهر ، فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ( 11 ) .
وليس نصا فيه ، والأصل العدم .
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 11 .
( 2 ) النفلية : ص 97 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 236 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 232 المسألة 198 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 587 ب 40 من أبواب الحيض ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 588 ب 40 من أبواب الحيض ح 4 .
( 8 ) المصدر السابق ح 5 .
( 9 ) نقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 90 ذيل الحديث 195 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 236 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 587 ب 40 من أبواب الحيض ح 2 .