وشمول الوطء للواحد والمتعدد ، ولذا لا تتكرر الكفارة على من أكل مرات في
يوم رمضان . وكررها الشهيد في الدروس ( 1 ) والبيان ( 2 ) .
وأطلق ابن إدريس ( 3 ) العدم ، ولعله إنما يريد إذا لم يتخلل التكفير ، وتردد
الشيخ في المبسوط ( 4 ) هنا ، من الأصل وعموم الأخبار .
قلت : العموم يؤيد العدم لما أشرت إليه من العموم للواحد والمتعدد .
وقطع في النكاح منه بالتكرر إذا تخلل التكفير ، وأطلق العدم بدونه ( 5 ) .
ثم هذه الكفارة لوطئ الزوجة حرة أو أمة دائمة أو منقطعة وكذا الأجنبية
بشبهة أو زنا كما في التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والذكرى ( 8 ) ، لعموم خبري أبي بصير ( 9 )
وداود ( 10 ) والأولوية .
واحتمل العدم في نهاية الإحكام ( 11 ) اقتصارا على اليقين ، ولمنع الأولوية ،
لأن الكفارة لتكفير الذنب فقد لا يكفر العظيم .
( ولو كانت أمته تصدق ) مطلقا ( بثلاثة أمداد من طعام ) على ثلاثة
مساكين من غير خلاف على ما في السرائر ( 12 ) ، واجماعا على ما في
الإنتصار ( 13 ) ، وقد روي عن الرضا عليه السلام ( 14 ) .
ومن الغريب استدلال السيد عليه مع الاجماع بأن الصدقة : بر ، وقربة ، وطاعة
لله تعالى ، فهي داخلة تحت قوله تعالى : ( افعلوا الخير ) وأمره بالطاعة فيما لا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج ص 101 درس 8 .
( 2 ) البيان : ص 20 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 144 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 41 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 242 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 15 ص 31 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 116 س 33 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 35 ص 31 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 575 ب 28 من أبواب الحيض ح 4 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 575 ب 28 من أبواب الحيض ح 1 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 122 .
( 12 ) السرائر : ج 3 ص 76 .
( 13 ) الإنتصار : ص 165 .
( 14 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 236 .