الصدقة على كل مسكين ، فقد يستحب التصدق بالدينار أو نصفه أو ربعه عليهم .
وحمله الشيخ على أنه ربما كان قيمة الكفارة الواجبة مقدار الصدقة على
عشرة مساكين ( 1 ) .
وفي خبر أبي بصير عنه عليه السلام : من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به ( 2 ) .
وفي مضمر ابن مسلم يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى ( 3 ) . وحملا على الوسط
والأول .
وأرسل علي بن إبراهيم في التفسير عنه عليه السلام : من أتى امرأته في الفرج في
أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ، وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون
جلدة ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ويضرب
اثنتي عشرة جلدة ونصفا ( 4 ) .
وقال عليه السلام في صحيح الحلبي : إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله
وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ليومه ولا يعد ، وإن
كان واقعها في ادبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شئ عليه ( 5 ) . والظاهر أن
المراد بادباره انقطاعه ، وهو يعطي كون الاستقبال بمعنى وجوده ، ويمكن أن يراد
أوله ، ويكون الدينار مما يفي بقوت سبعة .
( فإن كرره ) أي وطأها ( تكررت ) الكفارة ( مع الاختلاف زمانا ) كان
وطؤها في الأول والوسط والآخر كما في الشرائع ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) ، لكونها أفعالا
مختلفة في الحكم فلا يتداخل .
( أو سبق التكفير ) فإنه لا يكفر المتأخر ، ( وإلا فلا ) يتكرر ، للأصل ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 164 ذيل الحديث 470 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 575 ب 28 من أبواب الحيض ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 575 ب 28 من أبواب الحيض ح 3 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 73 .
( 5 ) الكافي : ج 7 ص 462 ح 13 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 31 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 232 .