من الإمام كتب : حضر القاضي عبد الله الإمام ، ثمّ يبدء بالمدّعي فيكتب : فلان بن
فلان وأحضر معه فلان بن فلان إن كان يعرفهما أو عرفهما عدلان ، والأولى إن عرفهما
عدلان أن يكتب بشهادة فلان وفلان ، ولا حاجة على التقديرين إلى ذكر حليتهما ، وإن
لم يعرفهما ولا عرفهما عدلان كتب : أنّ رجلا حليته كذا وكذا حضر وأحضر معه رجلا
حليته كذا وكذا وذكر كلّ منهما : أنّه فلان بن فلان ، ثمّ كتب : أنّه ادّعى عليه فأقرّ له به .
وفي المبسوط عن بعض الأصحاب : أنّه لا يكتب المحضر إذا لم يعرفهما ،
قال : والأوّل أقوى ; لأنّ المعوّل على الحلية ولا يمكن استعارتها ( 1 ) . ونحو ذلك في
الخلاف ( 2 ) وأوّل فيه القول بالمنع بالاقتصار على النسب .
واعترض ابن إدريس بانتفاء المستند للتعويل على الحلّيّة ، وبأنّه مصير إلى أنّ
للإنسان أن يعمل بما يجد به خطّاً مكتوباً من غير ذكر للشهادة ، وقطع على من
شهد عليه ، ورجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض وجميع ذلك باطل عندنا ( 3 ) .
قال في المختلف : والتحقيق أنّه لا مشاحة هنا ، لأنّ القصد تخصيص الغريم
وتميّزه عن غيره وإزالة الاشتباه ، فإن حصل ذلك بالتحلية جاز ، واللوازم الّتي
ذكرها ابن إدريس غير لازمة ; لأنّ الخطّ جعل مذكّراً ومنبّهاً على القضيّة ، فإذا
وقف الإنسان على خطّه فإن ذكر القضيّة أقام الشهادة وإلاّ فلا . انتهى ( 4 ) .
ثمّ في لزوم الكتابة على كلّ تقدير نظر ، وقد ذكر الخلاف في المبسوط من
غير اختيار [ نعم قد يعرض الوجوب لكون الحكم ممّا لا يترتّب عليه أثر بدون
الكتابة ، أو لنحو ذلك ] ( 5 ) .
( وإن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضاً ) وفيه النظر .
ثمّ إن التمس الكتاب ( فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس ) أو عينه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 115 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 221 المسألة 16 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 162 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 363 ، مع اختلاف .
( 5 ) لم يرد في ن وق .