بالإنظار فيما سمعته من النصوص .
وقال ابن حمزة : خلّى سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكتسب بها وأمره بالتمحّل ،
وإن كان ذا حرفة دفعه إليه ليستعمله ، فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف
أخذ بحقّه ( 1 ) .
ولعلّه استند إلى خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في
الدّين ثمّ ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء
فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه وإن شئتم استعملوه ( 2 ) .
ونفى عنه البعد في المختلف ، قال : لأنّه متمكّن من أداء ما وجب عليه وهو
إيفاء صاحب الدين حقّه فيجب عليه ، أمّا الكبرى فظاهرة ، وأمّا الصغرى فلأنّ
الفرض أنّه متمكّن من الكسب والتحصيل ، وكما يجب السعي في المؤونة كذا
يجب في أداء الدين . قال : ونمنع إعساره ; لأنّه متمكّن ، ولا فرق بين القدرة على
المال وعلى تحصيله ، ولهذا منعنا القادر على التكسّب بالصنعة والحرفة من أخذ
الزكاة باعتبار إلحاقه بالغنيّ القادر على المال . قال : والآية - يعني : آية الإنظار -
متأوّلة بالعاجز عن التكسّب والتحصيل ، وكذا ما ورد من الأخبار في هذا الباب ( 3 ) .
وفي المبسوط - بعد ذكر الخلاف في الإجبار على التكسّب وذكر خبر
السكوني - : ولا خلاف أنّه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش
والاحتطاب والاصطياد والاغتنام والتلصّص في دار الحرب وقتل الأبطال
وسلبهم ثيابهم وسلاحهم ، ولا تؤمر المرأة بالتزويج لتأخذ المهر وتقضي الديون ،
ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه ، لأنّه لا دليل على شيء من ذلك ،
والأصل براءة الذمّة ( 4 ) . ثمّ فصّل كيفيّة البحث عن حاله فقال :
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 212 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب أحكام الحجر ح 3 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 453 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 274 .