( من بيت المال ) جاز ; لأنّه من المصالح المهمّة ( وإلاّ كان على الملتمس
الثمن . ولا يجب على الحاكم دفع الثمن من خاصّته ) .
( فإن ادّعى الإعسار وثبت صدقه - إمّا بالبيّنة المطّلعة على حاله أو
بتصديق الخصم - لم يحلّ حبسه ) عندنا . خلافاً للحنفيّة فمنهم من يحبسه بعد
البيّنة شهراً ، ومنهم شهرين ، ومنهم ثلاثة ، ومنهم أربعة حتّى يغلب الظنّ على أنّه لو
كان له مال لم يصبر على حبس تلك المدّة ( 1 ) .
( واُنظر إلى أن يوسر ) لقوله تعالى : " فنظرة إلى ميسرة " ( 2 ) وللأصل ، ونحو
خبري الأصبغ ( 3 ) وغياث بن إبراهيم ( 4 ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا
تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتّى يستفيد مالا . وخبر السكوني : إنّ امرأة
استعدت عليّاً ( عليه السلام ) على زوجها إنّه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه
وقال : إنّ مع العسر يسراً ( 5 ) . وخبر زرارة : كان عليّ ( عليه السلام ) لا يحبس في السجن إلاّ
ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ( 6 ) .
( فإن مات فقيراً سقط ) ولاحرج عليه إن استدان بحقّ ، ولم يتهاون في الأداء .
( وإن عُرِف كذبه ) في دعوى الإعسار ( حُبس حتّى يخرج من الحقّ )
بنفسه أو يباع عليه ماله ويعطى صاحب الحقّ .
( وإن جهل بحث الحاكم ، فإن ثبت إعساره اُنظر ) مع الإحلاف أو لا معه
على ما مرّ في الحجر . ( ولم يجب ) بل لم يجز ( دفعه إلى غرمائه
ليستعملوه ) كان ذا كسب أو لا ، وفاقاً للأكثر منهم الشيخان ( 7 ) للأصل ، والأمر
هامش
( 1 ) الهداية للمرغيناني : ج 3 ص 104 .
( 2 ) البقرة : 280 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 180 ب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب أحكام الحجر ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب أحكام الحجر ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 .
( 7 ) المقنعة : ص 733 ، النهاية : ج 2 ص 72 .