تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
نفسه - وهو أن يبعث بماله إلى بلاد الإسلام بأمان ، أو يكتب من دار الحرب إلى الإمام أن يعقد الأمان على ماله ففعل - صحّ أن عقد لنفسه دون ماله بأن دخل إلينا بأمان ، فإذا صحّ كلّ واحد على الانفراد فإذا انتقض أحدهما ثبت الآخر ( 1 ) . ( فإن مات ) ولم يكن له وارث مسلم ( ورثه ) ورثته الكفّار ( الذمّي ) منهم ( والحربي ) للعمومات . ولم يورث الشافعي الذمّي بناءً على أن لا توارث بين الحربي والذمّي ( 2 ) . ( فإن انتقل ) المال إلى ( الحربي زال الأمان عنه ) إذ لا أمان لماله ، ومن عقد الأمان له فقد مات . خلافاً للشافعي في أحد قوليه ( 3 ) فرأى بقاء أمانه . ( وأمّا أولاده الصغار ) الّذين عندنا ( فهم على الذمّة ) لبقاء تبعيّتهم لآبائهم ، وقد عقدوا لهم الأمان ، بخلاف المال لأنّه انتقل إلى الغير . ( فإذا بلغوا ) زالت عنهم التبعيّة فلذا ( خيّروا بين عقد الذمّة ) لهم ( بالجزية وبين رجوعهم إلى مأمنهم ) فيكونوا حرباً . وقد سعدت حدود الأفهام واستضاءت حدود الإسلام بكشف اللثام . عن حدود قواعد الأحكام . * * *
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 286 . ( 2 ) كفاية الأخيار : ج 2 ص 13 . ( 3 ) المجموع : ج 19 ص 452 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 676 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي