نما ( رحمه الله ) ( 1 ) من السماع في التهمة خاصّة ( 2 ) ( ولا رد هنا ) لامتناع الحلف من المدّعي .
وهل يقضي له بنكول المنكر إن قضينا بالنكول في غيره ؟ الأقرب ذلك . ويحتمل
وإن لم نقض به في غيره . ولو عاد فادّعى العلم فالأقوى السماع ; لإمكان تجدّده .
( وإن شرطنا ) في السماع ( علم المقدار افتقر في الأثمان إلى ذكر
الجنس ) من فضّة أو ذهب ( والقدر والنقد ) من الغالب أو غيره ، ومن أنواع
الغالب إن تعدّد .
قال الشيخ : فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسّرة فلابدّ أن يقول :
صحاحاً أو مكسّرة ; لأنّ التفاوت كثير في كلّ هذا . قال : قالوا : أليس لو باع ثوباً
بألف مطلقاً انصرف إلى نقد البلد ؟ هلاّ قلتم تسمع الدعوى مطلقة وينصرف إلى نقد
البلد ؟ قلنا : الفصل بينهما أنّ الدعوى إخبار عمّا كان واجباً عليه ، وذلك يختلف
باختلاف الأزمان والبلدان ، فلهذا لم تسمع منه إلاّ محرّرة ، وليس كذلك الشراء
لأنّه إيجاب في الحال ، فلهذا انصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات ، فوزان الدعوى
من الشراء أن يكون في البلد نقود مختلفة فحينئذ لا يصحّ أن يطلق الثمن فلابدّ أن
يكون موصوفاً ( 3 ) انتهى .
( و ) افتقر ( في دعوى غيرها ) أي الأثمان ( إلى الوصف بما يرفع
الجهالة ) إن أمكن الضبط بالوصف ( ولا يحتاج إلى ذكر قيمته ) لارتفاع
الجهالة بالوصف ( وذكرها أحوط ، ويجب فيما لا مثل له ) كالجواهر والعبيد
والثياب ( ذكرها ) أي القيمة [ بناءً على أنّ الجهالة إنّما يرتفع بذكرها فلو فرض
ارتفاعها بدونه لم يلزم ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 327 - 328 .
( 2 ) في المطبوع زيادة : لكل ما يّدعي لا جزماً .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 157 .
( 4 ) لم يرد في المخطوطات .