المنكر على الاستحقاق ، أو إذا كانت الدعوى على ميّت أو طفل أو مجنون أو
غائب أو المراد بالبيّنة شاهد واحد .
( ولو ادّعى ) أحد الخصمين على صاحبه ( الإقرار ) بحقّه ( فالأقرب
الإلزام بالجواب ) وصحّة الدعوى ، لأنّه ينتفع به في حقّ لازم ، فإنّه إن أقرّ
بإقراره ثبت الحقّ . ويحتمل العدم ، لأنّه ليس حقّاً لازماً ولا سبباً لثبوته في نفس
الأمر ، ولذا لو علم المدّعي كذبه في الإقرار لم يستحلّ ما أقرّ به له ، وإنّما هو إخبار .
( ولا يفتقر ) سماع الدعوى ( إلى الكشف ) عن الخصوصيّات ( في
نكاح و ) لا في ( غيره ) من العقود وغيرها ( إلاّ القتل ) .
أمّا الأملاك المطلقة فلا خلاف كما في المبسوط في استغنائها عن الكشف
عيناً أو ديناً ( 1 ) للأصل والمشقّة .
وأمّا النكاح فعندنا لا حاجة فيه إلى الكشف سواء ادّعى الزوجيّة أو النكاح .
وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدها : كما قلنا ، والثاني : الحاجة إلى الكشف مطلقاً ، والثالث :
إن ادّعى النكاح فيقول : تزوّجتها بوليّ وشاهدين عدلين ورضاها ( 2 ) . وحمله بعض
أصحابه على الاستحباب ( 3 ) . وخصّه آخرون : بما إذا ادّعى ابتداءه لا استدامته ( 4 ) .
وأمّا سائر العقود فلا يشترط الكشف فيها عندنا أيضاً . وللشافعيّة فيها ثلاثة
أوجه : أحدها : كما قلنا ، والثاني : الاشتراط مطلقاً ، والثالث : الاشتراط إن تعلّق
بجارية ، للاحتياط في الفروج ( 5 ) .
وأمّا القتل فلابدّ فيه من الكشف اتّفاقاً كما في المبسوط ( 6 ) ولابدّ من الوصف
بالعمد أو خلافه ، وبأنّه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب ، للخلاف في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 259 .
( 2 ) الأُمّ : ج 6 ص 228 ، المغني لابن قدامة : ج 12 ص 165 .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 310 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 311 .
( 5 ) المجموع : ج 20 ص 187 ، المغني لابن قدامة : ج 12 ص 166 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 260 .