( المقصد الثالث )
( في الدعوى والجواب )
( وفيه فصول ) ثلاثة :
( الأوّل : المدّعي )
و ( هو الّذي يترك لو ترك الخصومة ، أو الّذي يدّعي خلاف الظاهر )
( أو ) الّذي يدعي ( خلاف الأصل ) فهذه ثلاثة حدود له ( والمنكر في
مقابلته ) بحسب كلّ حدّ ، فلو ادّعى زيد أنّه ابتاع العين الّتي في يد عمرو وأنكره
فزيد مدّع بالجميع وعمرو منكر بالجميع ، فإنّ زيداً يترك وسكوته دون عمرو ،
والأصل بقاء العين في ملك عمرو وهو الظاهر لكونها في يده .
( ولو أسلما ) أي الزوجان ( قبل الوطء فادّعى الزوج التقارن فالنكاح
دائم ) أي باق ( وادّعت التعاقب ، فالزوج ) منكر على الأوّل والثالث فإنّه
( هو الّذي لا يترك وسكوته ) ولأنّ الأصل بقاء النكاح ( والمرأة ) منكرة
على الثاني فإنّها ( تدّعي الظاهر وهو التعاقب لبعد التقارن ، ففي تقديم )
قول ( أحدهما ) أي أيّ منهما ( احتمال ) لاحتمال كونه المنكر ، وقد توهّم
كون الزوج بحيث يترك وسكوته . ويندفع بأنّ البضع في يده وهي تريد استنقاذها
منه . ولو قال الزوج : أسلمتِ قبلي فلا نكاح ولا مهر ، وقالت : بل معاً فهي تترك
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 85
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٥