بالعدل إلاّ بتضمين معنى الشهادة .
( ولا يكفي أن يقول : لا أعلم منه إلاّ الخير ) لصحّته ممّن لم يكن على
بصيرة من أمره ولم يعرف منه إلاّ الإسلام . خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) .
( ولا يكفي الخطّ بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين ) بالخطّ ، فإنّه
ليس بشهادة . خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) .
( ولو سأل المدّعي حبس الغريم بعد سماع بيّنته إلى أن يثبت العدالة ،
قيل ) في المبسوط ( 3 ) : ( جاز ) الحبس ( لقيام البيّنة بدعواه ) وهو الّذي على
المدّعي ، وأمّا التزكية فهي على الحاكم . ( والأقرب المنع ) لمنع قيام البيّنة ، ولا
يجوز تعجيل العقوبة قبل ثبوت السبب . ( وكذا لا يجب مطالبته برهن أو
ضمين ) لذلك .
( وينبغي إخفاء السؤال عن التزكية فإنّه أبعد من التهمة ) إذ ربّما توقّف
المزكّي جهراً عن ذكر ما يعرفه ، حياءا وخوفاً ، ولأنّ في الجرح جهراً هتكاً للمشهود .
وطريق المسألة عنه سرّاً - إن لم يحضره المجلس من يزكّيهما - : أن يكتب
القاضي اسم كلّ من الشاهدين ولقبه وكنيته - إن كان له لقب وكنية - ويرفع في نسبه
إلى من يقطع الشركة ، ويكتب حليته ويذكر منزله ومصلاّه وسوقه ودكّانه وصنعته
لئلاّ يشتبه بغيره ، في رقعتين أو رقاع ، ويدفع كلّ رقعة إلى عدل ، ويكتم من كلٍّ ما
دفعه إلى الآخر ، لئلاّ يتواطئا على تزكية أو جرح ، ويأمر كلاًّ من العدلين أو العدول
- إن لم يعرفوهما - أن يسأل عن كلٍّ منهما جيران بيته ودكّانه وأهل سوقه ومسجده ،
وإن شاء عيّن لهما من جيرانه ومخالطيه من يعرفه . وينبغي أن يكون العدلان أو
العدول أصحاب المسألة ممّن لا يعرفهم الخصمان أو الشهود ، ليبعد احتمال أن يكون
رشاهم أحدهم للتزكية أو الجرح . ثمّ إن احتاط بعد التزكية سرّاً بالسؤال جهراً بأن
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 499 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني : ج 3 ص 106 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 93 .