عنها ( 1 ) ( وإن كانت أحوط . ولا يجرح إلاّ مع المشاهدة لفعل ما يقدح في
العدالة أو أن يشيع ذلك ) أي فعله ( بين الناس شياعاً موجباً للعلم . ولا يعوّل
على سماعه من واحد أو عشرة ، لعدم العلم بخبرهم ) نعم يشهد عند الحاكم
بما يسمعه منهم [ فيكون شاهداً فيهم ] ( 2 ) فيكون شاهدا لفرع . ( ولو فرضنا حصوله )
أي العلم من أخبار نحو عشرة ( جرح ) وهو يختلف باختلاف المخبرين ، فربّ
جماعة يحصل من العلم بقول عشرة منهم ما لا يحصل بقول خمسين من غيرهم .
( وله أن يحكم ) بالعدالة أو الفسق ( بشهادة عدلين إن نصب حاكماً في
التعديل ) والجرح ولا يشترط المعاينة أو الشياع الموجب للعلم ، ويشترط فيه ما
يشترط في القاضي ، فإذا أخبر حاكماً آخر بعدالته أو فسقه اكتفى به ولم يشترط
شهادة آخر .
( ولابد في التعديل من الشهادة به ، والإتيان بلفظها ، وأنّه مقبول الشهادة ،
فيقول : أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة ) ولا يكتفي بقوله : عدل ( فربّ عدل
لا يقبل شهادته ) لغلبة الغفلة عليه . خلافاً للمبسوط ، لقوله تعالى : " وأشهدوا ذوي
عدل منكم " ( 3 ) . ( والأقرب الاكتفاء بالثاني ) لاشتماله على الأوّل وزيادة .
( ولا يشترط أن يقول ) : عدل أو مقبول الشهادة ( عليَّ ولي ) كما في
الأحمدي ( 4 ) واحتيط به في المبسوط ( 5 ) بناءً على أنّ الوصف بالعدالة والصدق
وقبول الشهادة إنّما يقتضى ثبوت الصفة في الجملة فربّما يثبت في شيء دون
شيء . وضعفه من الظهور بمكان . وفي التحرير : ويجب على المزكّي أن يقول : أشهد
أنّه عدل مقبول الشهادة ، أو هو عدل لي وعليّ ، فإنّ العدل قد لا يقبل شهادته
لغفلته ( 6 ) يعني أنّ قوله : لي وعليَّ يقوم مقام مقبول الشهادة ، لأنّه لا يتعلّق الصلتان
هامش
( 1 ) لم نعثر على حاكيه .
( 2 ) لم يرد في ن ول .
( 3 و 5 ) المبسوط : ج 8 ص 110 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 425 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 132 .