باعتبار وقوفه على خطّه ومعرفته به ( 1 ) . [ أقول : ويحتمل التحمّل ] ( 2 ) .
( ولو كان الخطّ محفوظاً وأمِن التحريف تسلّط على رواية الحديث )
وإن لم يتذكّره ( دون الشهادة والحكم ) للزوم الحرج العظيم إن لم يتسلّط .
والفرق بأنّهما أشدّ منها ، والنصوص الآمرة بكتابة الأخبار ، والاحتفاظ بالكتب ( 3 )
والإجماع على ذلك .
( ولو شهد عنده شاهدان بقضائه ولم يتذكّر ، فالأقرب القضاء ) لأنّه
بيّنة شرعيّة ، وللقبول إذا شهدا بحكم الغير فهو أولى ، لأنّه أوثق بنفسه منه بغيره .
خلافاً للمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) لأصالة براءة ذمّة المدّعى عليه ، ولأنّه لو شهد
بشيء ثمّ نسيه فقامت البيّنة عنده أنّه شهد به لم يشهد بذلك ما لم يذكره ، ولا يرجع
إلى قول غيره في شهادة نفسه ، كذلك في الحكم . قيل : ولإمكان رجوعه إلى العلم ، لأنّه
فعله ، بخلاف الشهادة على حكم غيره فيكفي فيه الظنّ تنزيلا لكلّ باب على الممكن ( 6 ) .
( وكذا المحدّث يحدّث عمّن أخبره بحديثه فيقول : حدّثني فلان
عنّي ) أنّي حدّثته بكذا ، كما يحكى أنّ سهل بن أبي صالح روى حديث القضاء
بالشاهد واليمين عن أبيه عن أبي هريرة وسمع منه ربيعة ثمّ اختلّ حفظه لشجة
أصابته فكان يقول : أخبرني ربيعة أنّي أخبرته عن أبي هريرة ( 7 ) .
( وكذا لقاض آخر أن يحكم بالشاهدين على قضائه إذا لم يكذّبهما )
حين الشهادة على الحكم ، فإنّه مع التكذيب يثبت إمّا كذبهما أو كذبه . وأمّا إذا شهد
شاهدان عند حاكم فحكم بشهادتهما ثمّ علم أنّهما شهدا بالزور ونقض الحكم ثمّ
شهدا - هما - أو آخران عند حاكم آخر بحكمه وهما ظاهرا العدالة ، أمضاه الحاكم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 520 .
( 2 ) لم يرد في ن وق .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 52 ح 10 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 120 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 223 ، المسألة 18 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 78 ، درس 136 .
( 7 ) أحكام القرآن لابن الجصّاص : ج 1 ص 516 .