خبري محمّد بن مسلم ( 1 ) وعمّار ( 2 ) ( وأُمرت بعدّة الوفاة في الحال وإن لم
يدخل بها على الأقوى ) للاتّفاق على أنّه في حكم الميّت ، وذلك من أحكام
الميّت ، وإطلاق خبر عمّار . ويحتمل العدم ، لأنّه انفساخ لا بموت قبل الدخول .
وما ذكر من الأحكام ثابت ( وإن ) لم يقتل بل ( التحق بدار الحرب ، أو
اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام ، أو هرب ) .
( وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه ) ما دام حيّاً وإن التحق بدار الحرب
أو أبى الرجوع ( عنه ) خلافاً للعامّة في قول ( 3 ) ( و ) لكن ( يحجر الحاكم على
أمواله لئلاّ يتصرّف فيها بالإتلاف ) فإنّها موقوفة أو في حكم الموقوفة للورثة .
( فإن عاد ) إلى الإسلام ( فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الحرب
حفظت وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان ) وما يفسد ولا ينتقل شيء
منها إلى غيره ما دام حيّاً .
( فإن مات أو قتل انتقل ماله إلى ورثته المسلمين ) خاصّةً ( فإن لم
يكن له وارث مسلم فهو للإمام ) دون الكفّار من أقربائه . وقد مضى الخلاف
فيه في الميراث . ونزّل أبو حنيفة لحوقه بدار الحرب منزلة موته ، فقسّم تركته بين
ورثته ، وقضى ديونه ، وحكم بعتق مدبّره ( 4 ) .
( ويقضى من أموال المرتدّ عن فطرة ديونه وما ) كان ( عليه من
الحقوق الواجبة قبل الارتداد ، من مهر وأرش جناية وغير ذلك ) وحلّت
المؤجّلات منها . وفي إنفاذ وصاياه وجهان ، الأقوى العدم . ( ولا يقضى ما
يتجدّد ) من الحقوق بعد الارتداد ( وإن كان المعامل ) معه ( جاهلا ) بحاله أو
بالمسألة ( لانتقال أمواله إلى ورثته ) بالارتداد . ( ولا ينفق عليه ) من ماله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 544 ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 545 ح 3 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 83 .
( 4 ) الهداية للمرغياني : ج 2 ص 166 .