بالإجماع والأخبار ، وبأنّه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام بدلالة أنّ
أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام ، وإن لم يرجعا قتلا ( 1 ) . وأجاز أبو عليّ استرقاقه
إن حضر مع أبيه وقت الحرب ( 2 ) .
وفي الدروس : احتمال كون هذا الولد مرتدّاً تبعاً فلا يسترقّ ، ولا يلزم إذا بلغ
بالإسلام أو القتل ( 3 ) . واحتمال كونه كافراً أصليّاً ، لأنّه لم يسبق له الإسلام ولا تبعاً
فيسترقّ ، ويؤمر إذا بلغ بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها ، واحتمال إسلامه ضعيفاً
لبقاء علاقة الإسلام بأبويه أو أحدهما ، فإن وصف الكفر بعد البلوغ ارتدّ حينئذ .
وعلى التبعيّة في الارتداد ( فإذا بلغ واختار الكفر استتيب ، فإن تاب وإلاّ قتل ) .
فقد علم أنّ ولد المرتدّ يستتاب ولا يتحتّم قتله ( سواء علق قبل الارتداد
أو بعده ) .
والظاهر أنّ ولد المسلم والمسلمين أيضاً إذا بلغ كافراً استتيب ولو ولد هو
وأبواه على الفطرة ، وقد نصّ عليه في لقطة المبسوط ( 4 ) .
( وأمّا ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنّه يبقى بعد البلوغ ) بوصفه
الإسلام أو ( بقبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثمّ يصير حربيّاً ) فإنّ معاهدة
الأبوين لا يؤثّر بعد البلوغ .
( المطلب الثالث في أمواله وتصرّفاته )
( المرتدّ إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال ) بالإجماع كما
في الخلاف ( 5 ) لوجوب قتله حينئذ ( وقسّمت أمواله أجمع بين ورثته ) بعد ما
كان عليه من الحقوق كما سيأتي .
( وبانت زوجته ) إجماعاً وقد سمعت النصّ عليه وعلى قسمة تركته في
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 501 المسألة 1 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 54 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 343 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 .