تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
( وتصرّفات المرتدّ عن غير فطرة كالهبة والعتق والتدبير والوصيّة غير ماضية ، لأنّه محجور عليه ) ولكنّها موقوفة ( فإن تاب نفذ إلاّ العتق ) لاشتراط التنجيز فيه . قال في التحرير : أمّا لو تصرّف بعد حجر الحاكم عليه فإنّه باطل ( 1 ) مع تردّده في توقّف الحجر عليه على حكم الحاكم وحصوله بالردّة ( 2 ) . وفي الخلاف : أنّ في تصرّفه أقوالا ( 3 ) يعني الصحّة والبطلان والوقف . قلت : أمّا على الحجر بمجرّد الردّة فلا وجه للصحّة ، وكذا بعد حجر الحاكم . وبالجملة : فالصحّة قبل الحجر هي الوجه ، وبعده يحتمل البطلان والوقف . ( ويمضى ) من تصرّفاته ( ما لا يتعلّق بأمواله ) فإنّه أهل لها ، ولا مانع . ( وهل يثبت الحجر بمجرّد الردّة أو بحكم الحاكم ؟ الأقوى الأوّل ) لأنّ علّته الارتداد ، فلا يتخلّف عنه ، وللأصل . ويحتمل الثاني ، لأنّ الارتداد مسألة اجتهاديّة لابدّ من إعمال الحاكم فيها رأيه . ( وأمّا المرتدّ عن فطرة فلا ينفذ شيء من تصرّفاته ) في أمواله ( البتّة ) فلا انتظار لزمان ينفذ بعده . ( وأمّا التزويج ) من نفسه ( فإنّه غير ماض من المرتدّ عن فطرة و ) عن ( غيرها سواء تزوّج بمسلمة ، لاتّصافه بالكفر ، أو بكافرة ، لتحرّمه بالإسلام ) ولأنّه لا يقرّ على ما هو عليه ليقرّ على توابعه من نكاح وغيره ، وأنكحة المشركين إنّما يحكم بصحّتها لأنّهم يقرّون على ما هم عليه . ( وليس له ولاية التزويج على أولاده ) لخروجه عن أهليّة الولاية ( ولا على مماليكه ) لخروجهم عن ملكه وتصرّفه . ( وتعتدّ زوجة المرتدّ عن غير فطرة من حين الارتداد عدّة الطلاق )
هامش
( 1 و 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 394 و 391 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 .