( وتصرّفات المرتدّ عن غير فطرة كالهبة والعتق والتدبير والوصيّة غير
ماضية ، لأنّه محجور عليه ) ولكنّها موقوفة ( فإن تاب نفذ إلاّ العتق )
لاشتراط التنجيز فيه .
قال في التحرير : أمّا لو تصرّف بعد حجر الحاكم عليه فإنّه باطل ( 1 ) مع تردّده
في توقّف الحجر عليه على حكم الحاكم وحصوله بالردّة ( 2 ) .
وفي الخلاف : أنّ في تصرّفه أقوالا ( 3 ) يعني الصحّة والبطلان والوقف .
قلت : أمّا على الحجر بمجرّد الردّة فلا وجه للصحّة ، وكذا بعد حجر الحاكم .
وبالجملة : فالصحّة قبل الحجر هي الوجه ، وبعده يحتمل البطلان والوقف .
( ويمضى ) من تصرّفاته ( ما لا يتعلّق بأمواله ) فإنّه أهل لها ، ولا مانع .
( وهل يثبت الحجر بمجرّد الردّة أو بحكم الحاكم ؟ الأقوى الأوّل )
لأنّ علّته الارتداد ، فلا يتخلّف عنه ، وللأصل . ويحتمل الثاني ، لأنّ الارتداد مسألة
اجتهاديّة لابدّ من إعمال الحاكم فيها رأيه .
( وأمّا المرتدّ عن فطرة فلا ينفذ شيء من تصرّفاته ) في أمواله
( البتّة ) فلا انتظار لزمان ينفذ بعده .
( وأمّا التزويج ) من نفسه ( فإنّه غير ماض من المرتدّ عن فطرة و )
عن ( غيرها سواء تزوّج بمسلمة ، لاتّصافه بالكفر ، أو بكافرة ، لتحرّمه
بالإسلام ) ولأنّه لا يقرّ على ما هو عليه ليقرّ على توابعه من نكاح وغيره ،
وأنكحة المشركين إنّما يحكم بصحّتها لأنّهم يقرّون على ما هم عليه .
( وليس له ولاية التزويج على أولاده ) لخروجه عن أهليّة الولاية ( ولا
على مماليكه ) لخروجهم عن ملكه وتصرّفه .
( وتعتدّ زوجة المرتدّ عن غير فطرة من حين الارتداد عدّة الطلاق )
هامش
( 1 و 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 394 و 391 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 .