تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
خلاف ، وما أظهره من التوبة لم يدلّ دليل على إسقاطه القتل عنه . وأيضاً فإنّ مذهبه إظهار الإسلام وإذا طالبته بالتوبة طالبته بإظهار ما هو مظهر له ، وكيف يكون إظهار دينه توبة ( 1 ) ؟ ( ولا يجري على المرتدّ رقّ ، سواء كان رجلا أو امرأةً ، وسواء التحق بدار الكفر أو لا ) فإنه لا يقرّ على ما انتقل إليه ولتحرّمه أوّلا بالإسلام . ( المطلب الثاني : حكمه في ولده ) أي ما يترتّب على ارتداده من أحكام ولده و ( إذا ) ولد أو ( علق قبل الردّة فهو مسلم ) حكماً ، ولذا لو ماتت الأُمّ مرتدّة وهي حامل به دفنت في مقابر المسلمين ، وإن قتله قاتل قبل البلوغ اقتصّ منه . ( فإن بلغ مسلماً فلا بحث ، وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب ) وإن حكم له بالإسلام من العلوق ولم يتحتّم قتله . وإن ظنّ أنّه ارتدّ عن فطرة ، فإنّه ليس كذلك ، إذ لا يتحقّق الارتداد عن فطرة إلاّ إذا كان وصف الإسلام بعد البلوغ كما عرفت ، إذ لا عبرة بعبارته ولا باعتقاده قبله ، والتولّد من المسلم إنّما يفيده لحوق حكم الإسلام به . وحكم في التذكرة بأنّ من كان حين العلوق أحد أبويه مسلماً فإذا بلغ ووصف الكفر فهو مرتدّ عن فطرة يقتل ولا يستتاب . وقوّى أنّ من كان أبواه حين العلوق كافرين ثمّ أسلما أو أسلم أحدهما قبل بلوغه ، فإذا بلغ ووصف الكفر كان مرتدّاً ملّياً فأجرى تبعيّة الإسلام مجرى نفسه ( 2 ) . والأقرب ما عرفت . ( فإن تاب وإلاّ قتل ) ولم يترك ، لخبر عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً ( 3 ) . ومرسل أبان عنه ( عليه السلام ) في الصبيّ إذا شبّ واختار النصرانيّة وأحد أبويه
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 353 المسألة 2 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب اللقطة ج 2 ص 274 - 275 س 41 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 546 ب 2 من أبواب حدّ المرتدّ ح 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 669 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي