خلاف ، وما أظهره من التوبة لم يدلّ دليل على إسقاطه القتل عنه . وأيضاً فإنّ
مذهبه إظهار الإسلام وإذا طالبته بالتوبة طالبته بإظهار ما هو مظهر له ، وكيف
يكون إظهار دينه توبة ( 1 ) ؟
( ولا يجري على المرتدّ رقّ ، سواء كان رجلا أو امرأةً ، وسواء التحق
بدار الكفر أو لا ) فإنه لا يقرّ على ما انتقل إليه ولتحرّمه أوّلا بالإسلام .
( المطلب الثاني : حكمه في ولده )
أي ما يترتّب على ارتداده من أحكام ولده و ( إذا ) ولد أو ( علق قبل
الردّة فهو مسلم ) حكماً ، ولذا لو ماتت الأُمّ مرتدّة وهي حامل به دفنت في مقابر
المسلمين ، وإن قتله قاتل قبل البلوغ اقتصّ منه . ( فإن بلغ مسلماً فلا بحث ،
وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب ) وإن حكم له بالإسلام من العلوق ولم
يتحتّم قتله . وإن ظنّ أنّه ارتدّ عن فطرة ، فإنّه ليس كذلك ، إذ لا يتحقّق الارتداد عن
فطرة إلاّ إذا كان وصف الإسلام بعد البلوغ كما عرفت ، إذ لا عبرة بعبارته ولا
باعتقاده قبله ، والتولّد من المسلم إنّما يفيده لحوق حكم الإسلام به .
وحكم في التذكرة بأنّ من كان حين العلوق أحد أبويه مسلماً فإذا بلغ
ووصف الكفر فهو مرتدّ عن فطرة يقتل ولا يستتاب . وقوّى أنّ من كان أبواه حين
العلوق كافرين ثمّ أسلما أو أسلم أحدهما قبل بلوغه ، فإذا بلغ ووصف الكفر كان
مرتدّاً ملّياً فأجرى تبعيّة الإسلام مجرى نفسه ( 2 ) . والأقرب ما عرفت .
( فإن تاب وإلاّ قتل ) ولم يترك ، لخبر عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) في
الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه
نصرانيّاً ( 3 ) . ومرسل أبان عنه ( عليه السلام ) في الصبيّ إذا شبّ واختار النصرانيّة وأحد أبويه
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 353 المسألة 2 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب اللقطة ج 2 ص 274 - 275 س 41 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 546 ب 2 من أبواب حدّ المرتدّ ح 1 .