تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
ما دام حيّاً لذلك ، ولا يجب من غيره إذ لا حرمة له . ( وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتدّ عن غير فطرة ) ولكن يقضي عنه ( وإن تجدّدت ) بعد الارتداد لبقاء ملكه . ( و ) لذا ( ينفق عليه مدّة ردّته إلى أن يتوب أو يقتل . لكن ) في الخلاف : أنّ لأصحابنا في ملكه قولين ( 1 ) يعني القول بالبقاء ، والقول بأنّه مراعى ، فإن تاب علم بقاؤه وإلاّ علم زواله من حين الردّة ، وعلى هذا القول لا يقضى عنه ما تجدّد من الحقوق إلاّ إذا تاب . وفي الإنفاق عليه نظر . ثمّ إنّه وإن لم يزل ملكه عن أمواله ، واستحقّ الإنفاق عليه ، وقضاء ما عليه منها لكن ( لا يمكن من التصرّف فيها و ) من ( القضاء للمتجدّد ) من الحقوق ( كما في المحجور عليه ) أي كما أنّ أموال المحجور عليه لا يزول عن ملكه لكن لا يمكن من التصرّف فيها ، ومن قضاء ما يتجدّد عليه من الحقوق ، لأنّه من التصرّف . ويفهم منه أنّه لا يمنع من قضاء ما تقدّم من الحقوق على الارتداد ، ولعلّه كذلك لأنّه أداء حقّ سبق لزومه . ( ويقضى ) أي يؤدّى ( عنه نفقة القريب مدّة الردّة ) من ماله وكذا نفقة زوجته في العدّة . ( ويقضى ) عنه من ماله ( ما يلزمه بالإتلاف حال الردّة عن غير فطرة ) والكلّ ظاهر . ( وما يتجدّد له من الأموال ) حين الارتداد ( بالاحتطاب والاتّهاب أو الشراء أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله ) السابقة في الدخول في ملكه والحجر عن التصرّف . ( أمّا المرتدّ عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كلّه في ملكه ) لأنّه كالميّت ، ولأنّه إذا زال ملكه عمّا كان له ، فأولى أن لا يملك بالاكتساب . ويحتمل التملّك والانتقال بعده إلى الوارث أو الإمام ، لمنع الأولويّة وانتفاء قابليّة التملّك عنه رأساً وكونه كالميّت في كلّ حكم .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 .