ما دام حيّاً لذلك ، ولا يجب من غيره إذ لا حرمة له .
( وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتدّ عن غير فطرة ) ولكن يقضي
عنه ( وإن تجدّدت ) بعد الارتداد لبقاء ملكه . ( و ) لذا ( ينفق عليه مدّة ردّته إلى
أن يتوب أو يقتل . لكن ) في الخلاف : أنّ لأصحابنا في ملكه قولين ( 1 ) يعني القول
بالبقاء ، والقول بأنّه مراعى ، فإن تاب علم بقاؤه وإلاّ علم زواله من حين الردّة ، وعلى
هذا القول لا يقضى عنه ما تجدّد من الحقوق إلاّ إذا تاب . وفي الإنفاق عليه نظر .
ثمّ إنّه وإن لم يزل ملكه عن أمواله ، واستحقّ الإنفاق عليه ، وقضاء ما عليه منها لكن
( لا يمكن من التصرّف فيها و ) من ( القضاء للمتجدّد ) من الحقوق ( كما في
المحجور عليه ) أي كما أنّ أموال المحجور عليه لا يزول عن ملكه لكن لا يمكن من
التصرّف فيها ، ومن قضاء ما يتجدّد عليه من الحقوق ، لأنّه من التصرّف . ويفهم منه أنّه لا
يمنع من قضاء ما تقدّم من الحقوق على الارتداد ، ولعلّه كذلك لأنّه أداء حقّ سبق لزومه .
( ويقضى ) أي يؤدّى ( عنه نفقة القريب مدّة الردّة ) من ماله وكذا نفقة
زوجته في العدّة .
( ويقضى ) عنه من ماله ( ما يلزمه بالإتلاف حال الردّة عن غير
فطرة ) والكلّ ظاهر .
( وما يتجدّد له من الأموال ) حين الارتداد ( بالاحتطاب والاتّهاب أو
الشراء أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله ) السابقة في الدخول في ملكه
والحجر عن التصرّف .
( أمّا المرتدّ عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كلّه في ملكه ) لأنّه
كالميّت ، ولأنّه إذا زال ملكه عمّا كان له ، فأولى أن لا يملك بالاكتساب . ويحتمل
التملّك والانتقال بعده إلى الوارث أو الإمام ، لمنع الأولويّة وانتفاء قابليّة التملّك
عنه رأساً وكونه كالميّت في كلّ حكم .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف : ج 5 ص 358 المسألة 7 .