إن دخل بها ( فإن رجع في العدّة فهو أحقّ بها وإلاّ بانت منه بغير طلاق ولا
فسخ سوى الارتداد ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بكر الحضرمي : إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام
بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ثلاثاً ، وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة ، فإن رجع إلى
الإسلام وتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطّاب ، ولا عدّة عليها منه ، وتعتدّ
منه لغيره ، وإن مات أو قتل قبل العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وهي
ترثه في العدّة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام ( 1 ) .
ومن الظاهر أنّه ليس معنى التشبيه بالمطلّقة ثلاثاً افتقارها إلى محلّل ، ولذا
قال : " ولا عدّة عليها منه " وإنّما المراد البينونة وعدم صحّة الرجوع ما دام مرتدّاً .
( وكلّ ما يتلفه المرتدّ على المسلم ) من نفس أو طرف أو مال ( فهو
ضامن له ) عندنا ، للعمومات ( سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام ،
حالة الحرب أو بعد انقضائها ) . خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) والشافعي ( 3 ) فلم يضمناه
ما أتلفه في الحرب . ( وسواء كان ) ارتداده ( عن فطرة أو لا ) .
( أمّا الحربي فإن أتلف في دار الإسلام ضمن ) اتّفاقاً إذا أسلم
( والأقرب في دار الحرب الضمان أيضاً ) للعمومات . خلافاً للشيخ بناءً على
أنّ الإسلام يجبّ ما قبله . وفرّق بينه وبين المرتدّ بأنّ المرتدّ كان التزم ( 4 ) أحكام
الإسلام ( 5 ) . وقيل بالفرق بين الإتلاف حال الحرب فلا يضمن وغيرها فيضمن ( 6 ) .
( وإذا نقض الذمّي عهده ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ) بلا
خلاف ، كما في الخلاف ( 7 ) . وفي المبسوط : لأنّه لمّا صحّ أن يعقد الأمان لما له دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 387 ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي : ج 10 ص 116 .
( 3 ) الشرح الكبير : ج 10 ص 100 .
( 4 ) في ق : الزم .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 288 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 555 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 361 المسألة 12 .