تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
كذلك ( من كتابه تعالى ، أو كتاباً ) كذلك ( من كتبه ، أو ملكاً من ملائكته الّذين ثبت أنّهم ملائكة ، أو استباح محرّماً ) معلوم الحرمة كذلك ( فلابدّ في إسلامه من الإقرار بما جحده ) . ( ولو قال ) قائل : ( أشهد أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله لم يحكم بإسلامه ، لاحتمال أن يريد بالنبيّ غيره ) بل لابدّ من التصريح باسمه ( صلى الله عليه وآله ) . ( ولو قال : أنا مؤمن أو مسلم ، فالأقرب أنّه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد الوحدانيّة ) لأنّه أثبت ما كان نفاه ، فإنّ اللفظين حقيقة في العرف فيما ينافي ما كان عليه من الكفر . ويحتمل العدم قويّاً ، لأنّهما ليسا صريحين في ذلك ، فلعلّه أراد أنّه مؤمن بالنور والظلمة مثلا ، مستسلم لهما إلى غير ذلك ممّا لا يخفى . نعم إن قال دين الإسلام حقّ كان أوضح . ( بخلاف من كفره بجحد نبيّ أو كتاب أو فريضة ونحوه ) مع إقراره بالشهادتين ، فإنّه لا يحكم له بالإسلام بشيء من ذلك ( لأنّه يحتمل أن يكون ) أراد الاعتراف بأصل الإسلام الّذي هو الشهادتان وإن كان على جحوده لما ذكر ، وأن يكون ( اعتقاده أنّ الإسلام ما هو عليه ) . وفيه : أنّه إذا اعتقد ذلك لم يحكم بكفره لجهله بأنّ ما جحده ممّا أتى به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . ( والأقرب قبول توبة الزنديق ، وهو الّذي يستتر بالكفر ) ويظهر الإيمان ، وفاقاً لابن سعيد ( 1 ) لأنّا إنّما كلّفنا بالظاهر ، ولا طريق لنا إلى العلم بالباطن . ولذا قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأُسامة - فيما تقدّم من قصّة الأعرابي - هلاّ شققت من قلبه ( 2 ) والتهجّم على القتل عظيم . خلافاً للخلاف ( 3 ) وظاهر المبسوط ( 4 ) قال : روى أصحابنا أنّه لا تقبل توبته ، وحكى إجماعهم على هذه الرواية . قال : وأيضاً فإنّ قتله بالزندقة واجب بلا
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 568 . ( 2 ) تفسير الدرّ المنثور : ج 2 ص 200 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 352 المسألة 2 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 282 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 668 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي