الّذي يقام الحدّ عليه مرّتين ثمّ يقتل بعد ذلك ( 1 ) .
( ولو اُكره الكافر على الإسلام ، فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم
بإسلامه ) فإنّه لا يكره عليه ، فما يقع من الإكراه لغو ( وإن كان ممّن لا يقرّ )
على دينه ( حكم به ) فإنّه ( صلى الله عليه وآله ) اُمر بأن يقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله .
( وكلمة الإسلام أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ) بل لا إله
إلاّ الله محمّد رسول الله ، من دون حاجة إلى التصريح بالشهادة ، وبهما يحكم
بإسلامه ، ما لم يظهر منه ما ينافيه .
( ولا يشترط أن يقول : وأبرأُ من كلّ دين غير الإسلام ) كما اشترطه
بعض العامّة ( 2 ) . نعم إن قاله أكّدهما به .
ولكن ( لو كان مقرّاً بالله تعالى ) ووحدته ( وبالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لكنّه جحد
عموم نبوّته أو ) جحد ( وجوده ) وزعم أنّه سيبعث من بعد ، وأنّه غير الّذي
بعث ( أو جحد فريضة علم ثبوتها من دين الإسلام ) أو أصلا كذلك من
أُصول الدين كحدوث العالم والمعاد الجسماني ( لم يكف الإقرار بالشهادتين
في التوبة ، بل لابدّ من زيادة تدلّ على رجوعه عن ) جحد ( ما جحده ) أو
ما مصدريّة ( فيقول من جحد عموم النبوّة : أشهد أنّ محمّداً رسول الله إلى
الخلق أجمعين ، أو يتبرّأ مع الشهادتين من كلّ دين خالف دين الإسلام .
ولو زعم أنّ المبعوث ليس هو هذا ( صلى الله عليه وآله ) بل آخر يأتي بعده ، افتقر أن
يقول ) : محمّد ( هذا ) الّذي ظهر وادّعى أنّه ( المبعوث هو رسول الله ، أو يتبرّأ
من كلّ دين غير الإسلام ) . ولو جحد فريضةً أو أصلا فتوبته الإقرار بذلك من
غير افتقار إلى إعادة الشهادتين .
( وكذا لو جحد نبيّاً ) معلوماً نبوّته ضرورةً من دين الإسلام ( أو آيةً )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 137 ح 544 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 179 .