( ولو تاب فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة قيل ) في المبسوط ( 1 )
والخلاف ( 2 ) ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب ( 3 ) : ( يقتل ، لتحقّق قتل المسلم
ظلماً ) مع أنّ الظاهر من إطلاقه من الحبس الإسلام .
( ويحتمل عدمه ) كما هو أحد قولي الشافعي ( 4 ) ( لعدم القصد إلى قتل
المسلم ) .
ويؤيّده أنّ جمعاً من الصحابة منهم أُسامة وجدوا أعرابيّاً في غنيمات فلمّا أرادوا
قتله تشهد ، فقالوا : ما تشهد إلاّ خوفاً من أسيافنا ، فقتلوه ، واستاقوا غنيماته ، فنزل : " ولا
تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً " فغضب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقتصّ منهم ( 5 ) .
وحكم في الخلاف - في كتاب كفّارة القتل - : بأنّ من قتل مسلماً في دار
الحرب بظنّ أنّه كافر لم يكن عليه أكثر من الكفّارة ( 6 ) .
( والمرأة ) لا تقتل اتّفاقاً وللنصوص بل ( تستتاب وإن ارتدّت عن فطرة فإن
تابت عفي عنها ) لزوال موجب العقوبة ، ولسقوط عقوبة الآخرة بالتوبة ، ففي
الدنيا أولى ، ولحبّ الإسلام ما قبله ، ولسقوط العقوبة رأساً عن المرتدّ لا عن فطرة .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبّاد بن صهيب : المرأة تستتاب فإن تابت وإلاّ
حبست في السجن وأُضرّ بها ( 7 ) .
وقول الصادقين ( عليهما السلام ) في مرسل ابن محبوب : المرأة إذا ارتدّت استُتيبت فإن
تابت ورجعت ، وإلاّ خلدت في السجن وضيّق عليها في حبسها ( 8 ) .
وفي التحرير : ولو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها ( 9 ) . يعني
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 72 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 503 المسألة 3 .
( 3 ) متشابه القرآن : ج 2 ص 221 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 178 .
( 5 ) الدرّ المنثور : ج 2 ص 200 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 320 المسألة 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 550 ب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 550 ب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ح 6 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 390 .