امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة أيّام ، فإن تاب وإلاّ قتل يوم الرابع ( 1 ) .
( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : لا حدّ لها بل إنّما يمهل ( القدر الّذي
يمكن معه الرجوع ) لضعف هذا الخبر وإطلاق غيره ، ولما روي عن عليّ ( عليه السلام ) :
إنّ رجلا تنصّر فدعاه وعرض عليه الرجوع فأبى فقتله ولم يؤخّره ( 4 ) .
وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : من بدلّ دينه فاقتلوه ( 5 ) . فالظاهر أنّه يقتل من غير
استتابة ، لكن قام الدليل على الاستتابة . ولكن جَعَلَ الأوّل في المبسوط أحوط ،
قال : لأنّه ربّما دخلت عليه شبهة فيتأمّلها وينبّه عليها ( 6 ) .
( واستتابته واجبة ) عندنا لظهور الأمر فيه ، والاحتياط في الدماء .
واستحبّها أبو حنيفة ( 7 ) والشافعي ( 8 ) في أحد قوليه .
( ولو قال : حلّوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته ) لوجوبه ،
وكون التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق . ( و ) احتمل
( إلزامه التوبة في الحال ، ثمّ يكشف له ) لوجوب التوبة على الفور والكشف
وإن وجب كذلك ، لكن يستدعي مهلةً وربّما طال زمانه .
ويكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهراً ، وإن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد ،
وأيضاً ربّما لا يأبى الاعتقاد تقليداً .
وقيل ( 9 ) : إن اعتذر بالشبهة أوّل ما استتيب قبل انقضاء الثلاثة الأيّام ، أو
الزمان الّذي يمكن فيه الرجوع أُمهل إلى رفعها ، وإن أخّر الاعتذار عن ذلك لم
يمهل ، لأدائه إلى طول الاستمرار على الكفر ، ولمضيّ ما كان يمكن فيه إبداء العذر
وإزالته ولم يبدأه فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 548 ب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ح 5 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 282 - 283 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 356 المسألة 6 .
( 4 ) جامع الخلاف والوفاق : ص 500 .
( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 480 ح 1717 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 283 .
( 7 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 159 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 76 .
( 9 ) لم نعثر على قائله .