عليه وهو بقطعه الطريق لا يستحقّه هنا .
( وكذا يوالي بين القطعين في قطع الطريق ) وهو ظاهر لأنّهما معاً حدّ واحد .
( المطلب الثالث في الدفاع )
( يجب الدفاع عن النفس والحريم بما استطاع ولا يجوز الاستسلام )
لوجوب دفع الضرر عقلا ، والنهي عن المنكر بمراتبه ، ولنحو قول أبي جعفر ( عليه السلام )
في خبر غياث : إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره
وتضربه فابدره واضربه ( 1 ) . وأجاز الشافعي الاستسلام في أحد قوليه ( 2 ) . وإن لم
يمكن وأمكن الهرب وجب ، وكذا يجوز مع إمكان الدفع . ولو قدر على الدفع عن
غيره فالأقوى كما في التحرير ( 3 ) الوجوب مع أمن الضرر .
( وللإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه ) في جميع المراتب
( وإن قلّ ، لكن لا يجب ) لما يجوز فيه من المسامحة ما لا يجوز في النفس
والعرض ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير الآتي : أمّا أنا لو كنت تركته ولم
أُقاتل ( 4 ) . وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح ابن مسلم : لو كنت أنا لتركت المال ولم
أُقاتل ( 5 ) . إلاّ مع الاضطرار والتضرّر بفقده ضرراً يجب دفعه عقلا ، أو كان المال
لغيره أمانةً في يده . وربّما وجب الدفع عنه مطلقاً من باب النهي عن المنكر .
ثمّ في جواز القتل والجرح للدفع عن المال له أو لغيره إن لم يندفع إلاّ به
مع القطع بأنّه لا يريد سواه من نفس أو عرض تأمّل . وقد مرّ في باب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر التردّد في جواز القتل أو الجرح إن لم ينته بدونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 543 ب 7 من أبواب حدّ المحارب ح 2 .
( 2 ) كفاية الأخيار : ج 2 ص 120 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 384 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 589 ب 4 من أبواب الدفاع ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 589 ب 4 من أبواب الدفاع ح 1 .