يتأتّى على القول بالترتيب ( و ) أمّا ( على التخيير ) فإنّه ( يجوز قطعه بل
قتله وإن لم يأخذه ) شيئاً فضلا عمّا دون النصاب أو ما ليس في حرز .
( والمختلس ) وهو الّذي يأخذ الشيء من غير حرز اختطافاً وحين يفترض
غفلةً من صاحب المال ( والمستلب ) وهو الّذي يأخذه ظاهراً من غير اشهار سلاح
أو قهر ، وبه فسّر المختلس في النهاية ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والسرائر ( 3 ) ولعلّه أُريد به ما يعمّ
المستلب ( والمحتال بالتزوير ) في الشهادة ( والرسائل الكاذبة لا يقطع واحد
منهم ) للأصل ، وخروجهم عن نصوص السرقة والمحاربة ، وللإجماع ، والنصوص :
كقوله ( عليه السلام ) لا قطع في الخلسة ( 4 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أربعة لا قطع
عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير ، فإنّها خيانة ( 5 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ( 6 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
عبد الرحمن بن أبي عبد الله : ليس على الّذي يستلب قطع ( 7 ) .
( بل يؤدّب ) كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : لا أقطع في
الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أُعزّره ( 8 ) . وأُتي ( عليه السلام ) برجل اختلس درّةً من
أُذن جارية ، فقال : هذه الدغارة المعلنة ، فضربه وحبسه ( 9 ) . وفي مضمري سماعة
من سرق خلسةً اختلسها لم يقطع ولكن يضرب ضرباً شديداً ( 10 ) .
وما تضمّنه ما مرّ من حسن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) من قطع الكاذب في
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 336 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 554 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 512 .
( 4 ) لم نعثر عليه بهذا المضمون ، انظر وسائل الشيعة : ج 18 ص 505 ب 13 من أبواب حدّ
السرقة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 503 ب 12 من أبواب حدّ السرقة ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : ص 504 ب 13 ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : ص 502 ب 12 ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 5 .