تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
فإنّه ظلم . ( فإن اندملت فالقصاص في اليد ، وإن اندملت الأُولى وسرت الثانية فالقصاص في النفس ) خلافاً للمبسوط فأسقط فيه القصاص في النفس ، قال : لكن يجب القصاص في اليد أو نصف دية النفس ( 1 ) . ( فإن سرتا ثبت القصاص في النفس بعد ردّ نصف الدية ) ولا قصاص على قول الشيخ . ( فإن أقبل بعد ذلك فقطع رجله وسرى الجميع قيل ) في المبسوط : ( ضمن ثلث الدية ) ( 2 ) فإن قلنا به وضمنّاه النفس مع سراية الجرح مدبراً ضمنه ( أو يقتصّ منه بعد ردّ ثلثي الدية ) وأمّا الشيخ ( 3 ) فلم ير القصاص . ( ولو قطع يديه مقبلا ) في إقبالة واحدة ( ثمّ رجله مدبراً وسرى الجميع ، ضمن نصف الدية ، أو يقتصّ منه بعد ردّ النصف إليه ، لتوالي الجرحين هنا فصار كجرح واحد ، بخلاف ) المسألة ( الأُولى ) فإنّه جعل بين القطعين المباحين ما ليس من جنسهما ، فلم يبن أحدهما على الآخر . ( ولو قيل في الأُولى كذلك ) كما قرّبه المحقّق ( 4 ) ( كان أقرب ، لسقوط اعتبار الطرف ) وعدده ( مع السراية ) فإنّما العبرة بعدد الجاني وجنس الجناية ، وقد مات بجنسين من الجناية مباح ومحظور ( كما لو قطع يده وآخر رجله ، ثمّ الأوّل يداً اُخرى وسرى الجميع ، فإنّهما ) أي الجانبين ( يتساويان قصاصاً وديةً ) واعترف به في جراح المبسوط ( 5 ) . ( ولو وجد مع زوجته أو ولده أو غلامه أو جاريته ) أو أحد من محارمه أو أجنبيّ ( من ينال دون الجماع كان له ) بل عليه ( دفعه ) إن تمكّن منه ( فإن امتنع ) من الاندفاع ( فله قتله ) في غير الأجنبيّ لأنّه دفاع مباح أو مأمور به عن الحريم . وأمّا إن وجده يجامع زوجته فله قتله أوّل وهلة كما مرّ ، وقد مرّ النظر فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 76 . ( 2 و 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 190 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 14 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 652 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي