فإنّه ظلم . ( فإن اندملت فالقصاص في اليد ، وإن اندملت الأُولى وسرت
الثانية فالقصاص في النفس ) خلافاً للمبسوط فأسقط فيه القصاص في النفس ،
قال : لكن يجب القصاص في اليد أو نصف دية النفس ( 1 ) .
( فإن سرتا ثبت القصاص في النفس بعد ردّ نصف الدية ) ولا قصاص
على قول الشيخ .
( فإن أقبل بعد ذلك فقطع رجله وسرى الجميع قيل ) في المبسوط :
( ضمن ثلث الدية ) ( 2 ) فإن قلنا به وضمنّاه النفس مع سراية الجرح مدبراً ضمنه
( أو يقتصّ منه بعد ردّ ثلثي الدية ) وأمّا الشيخ ( 3 ) فلم ير القصاص .
( ولو قطع يديه مقبلا ) في إقبالة واحدة ( ثمّ رجله مدبراً وسرى الجميع ،
ضمن نصف الدية ، أو يقتصّ منه بعد ردّ النصف إليه ، لتوالي الجرحين هنا
فصار كجرح واحد ، بخلاف ) المسألة ( الأُولى ) فإنّه جعل بين القطعين
المباحين ما ليس من جنسهما ، فلم يبن أحدهما على الآخر .
( ولو قيل في الأُولى كذلك ) كما قرّبه المحقّق ( 4 ) ( كان أقرب ، لسقوط
اعتبار الطرف ) وعدده ( مع السراية ) فإنّما العبرة بعدد الجاني وجنس
الجناية ، وقد مات بجنسين من الجناية مباح ومحظور ( كما لو قطع يده وآخر
رجله ، ثمّ الأوّل يداً اُخرى وسرى الجميع ، فإنّهما ) أي الجانبين ( يتساويان
قصاصاً وديةً ) واعترف به في جراح المبسوط ( 5 ) .
( ولو وجد مع زوجته أو ولده أو غلامه أو جاريته ) أو أحد من محارمه
أو أجنبيّ ( من ينال دون الجماع كان له ) بل عليه ( دفعه ) إن تمكّن منه ( فإن
امتنع ) من الاندفاع ( فله قتله ) في غير الأجنبيّ لأنّه دفاع مباح أو مأمور به عن
الحريم . وأمّا إن وجده يجامع زوجته فله قتله أوّل وهلة كما مرّ ، وقد مرّ النظر فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 76 .
( 2 و 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 190 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 14 .