الرسالة ( 1 ) محمولة على أنّه قضيّة في واقعة اقتضت المصلحة فيها القطع .
( ويستردّ منه المال ) أو عوضه وفي المقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 )
والوسيلة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) تشهير المحتال ليحذر منه الناس .
( والمبنِّج والمُرقِد يضمنان ما يجنيه البنج والمرقد ) على المتناول من نقص
في عقل أو حسّ أو عضو وما احتالا بذلك في أخذه من المال ، وما يجنيه المتناول
لسكره أو رقاده . ( ولا يقطع أحدهما ) ولا يقتل بل يؤدّبان بما يراه الحاكم .
( ولو جرح قاطع الطريق فسرى تحتّم قتله قصاصاً أو حدّاً ) إن قصد
المال على ما أختاره ، وإلاّ تحتّم قصاصاً إن لم يعف الوليّ ( وعلى التخيير إن
عفا الوليّ تخيّر الحاكم بين الأربعة ) .
( ولو مات المحارب قبل استيفاء الحدّ لم يصلب ) لفوت محلّ العقوبة
وإن قلنا أنّه يصلب بعد القتل ، فإنّ المقصود هو الصلب بعد القتل للإعلان
والاعتبار ، ولا يتحقّق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه .
( ومن استحقّ يمناه بالسرقة ويسراه بالقصاص قدّم القصاص ) لأنّه
حقّ الناس خاصّة . ( ويمهل حتّى يندمل ، ثمّ يقطع بالسرقة ) قال في
المبسوط : لأنّهما حدّان فلا يوالي بينهما ( 7 ) . وهذا على المشهور من أنّه لا يسقط
قطع اليمنى بفقد اليسرى .
( ولو استحقّ يمناه بالقصاص ثمّ قطع الطريق قدّم القصاص ثمّ قطعت
رجله اليسرى من غير إمهال ) فإنّهما وإن كانا حدّين لكن لو لم يكن استحقّ
يمناه بالقصاص لقطعت مع الرجل بلا إمهال والحاصل أنّ الإمهال تخفيف له وإبقاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 507 ب 15 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) المقنعة : ص 805 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 335 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 512 .
( 5 ) الوسيلة : ص 423 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 384 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 51 .