من غير إذن الإمام ، ولكن أطلق الأصحاب .
وقال أبو الحسن ( عليه السلام ) في خبر الفتح بن يزيد الجرجاني : من دخل دار غيره
فقد أُهدر دمه ولا يجب عليه شئ ( 1 ) .
وسأل أبو بصير أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقاتل عن ماله ، فقال : إنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد ، قال : فقلنا له : أفنقاتل
أفضل ؟ فقال : إن لم تقاتل فلا بأس ، أمّا أنا لو كنت تركته ولم أُقاتل ( 2 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : إذا قدرت على اللصّ فابدره فإنّي شريكك في دمه ( 3 ) .
( و ) يجب أن ( يقتصر ) في جميع ذلك ( على الأسهل ، فإن لم يندفع به
ارتقى إلى الصعب ، فإن لم يندفع فإلى الأصعب ) اقتصاراً على ما يدفع الضرورة .
( فلو كفاه ) التنبيه على تيقّضه بتنحنح ونحوه اقتصر عليه إن خاف من
( الصياح ) أن يؤخذ فيقتل أو يجرح .
( ولو كفاه الصياح والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه ،
فإن لم يندفع ) به ( خاصمه ) باليد أو ( بالعصى ، فإن لم يفد فبالسلاح ) .
( ويذهب دم المدفوع ) إذا لم يندفع بدون القتل وجرحه ( هدراً ) بالإجماع
والنصوص كما مرّ من خبر الفتح الجرجاني ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني : من
شهر سيفاً فدمه هدر ( 5 ) وكقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي أيّما رجل عدا على
رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه ( 6 ) . وفي صحيح ابن
سنان أو حسنه في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصابت منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 51 ب 27 من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 589 ب 4 من أبواب الدفاع ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 587 ب 1 من أبواب الدفاع ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 51 ب 27 من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 44 ب 22 من أبواب قصاص النفس ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 42 ب 22 من أبواب قصاص النفس ح 1 .