فقتل ( 1 ) ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عزَّ وجلَّ ، وإن قدمت إلى إمام عادل
أهدر دمه ( 2 ) . وفي مرسل البزنطي : إذا قدرت على اللصّ فابدره فأنا شريكك في
دمه ( 3 ) . وفي خبر أنس أو هيثم بن البراء قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : اللصّ يدخل في
بيتي يريد نفسي ومالي ، فقال : اقتله واُشهد الله ومن سمع أنّ دمه في عنقي ( 4 ) .
( حرّاً كان أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ) ليلا أو نهاراً ، بمثقل أو محدّد . قال
أبو حنيفة : إن قتله بمثقل نهاراً فعليه الضمان ( 5 ) .
( ولو قتل الدافع كان كالشهيد ) لقوله ( صلى الله عليه وآله ) من قتل دون ماله فهو شهيد ( 6 )
( ويضمنه المدفوع وكذا ) يضمن ( جنايته ) أي كلّ ما يجنيه على الدافع
( بخلاف ) الدافع ، فإنّه لا يضمن ما يجنيه على ( المدفوع ) حتّى نفسه .
( ولا ) يجوز أن ( يبدأه إلاّ مع العلم بقصده ) أو قصد ماله أو حريمه أو
ظنّه وإمكان تسلّطه عادةً لو لم يدفع ، فلو قصده من وراء حائل من نحو نهر أو
حائط أو حصن يحول عادةً بينه وبين التسلّط على ما يريده ، كفّ عنه ، ومع القصد
المعتبر ( فيدفعه مقبلا فإن أدبر كفّ عنه واجباً ) إذ لا يجوز الضرب إلاّ للدفع
ولا دفع مع الإدبار .
( فإن ) جرحه جرحاً أو ربطه ربطاً ( عطّله مقبلا اقتصر عليه ) وجوباً
( لاندفاع الضرر بذلك ) فلو تعدّى ضمن .
( ولو قطع يده مقبلا ) مع الاضطرار إليه ( فهدر في الجناية والسراية )
فإنّه قطع مأمور به شرعاً ( فإن قطع اُخرى مدبراً ضمنها وضمن سرايتها )
هامش
( 1 ) في الوسائل والتهذيب ، بدل " فقتل " : مقتلا .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 44 ب 23 من أبواب قصاص النفس ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 587 ب 1 من أبواب الدفاع ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 588 ب 3 من أبواب الدفاع ح 1 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 390 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 589 ب 4 من أبواب الدفاع ح 1 .