تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وفي خبر سماعة عن أبي بصير قال : سألته عن الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الإسلام كلّها ، فإن قدر عليه في شئ من أرض الإسلام قتل ولا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك ( 1 ) . ولكنّه مع الإضمار والضعف مجمل في سبب النفي . وفي الفقيه : وينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالصلب والقتل يثقّل رجلاه ويرمى في البحر ( 2 ) . ولعلّه استند إلى خبر عبد الله بن طلحة عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : يحكم على المحارب بقدر ما يعمل وينفى ويحمل في البحر ثمّ يقذف به حتّى يكون حدّاً يوافق القطع والصلب ( 3 ) . وفي المبسوط : إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كان حكمه متى ظفر به الإمام التعزير ، وهو أن ينفى عن بلده ويحبس في غيره . ومنهم من قال : لا يحبس في غيره . وهذا مذهبنا غير أنّ أصحابنا رووا أنّه لا يقرّ في بلده ، وينفى عن بلاد الإسلام كلّها ، فإن قصد بلاد الشرك قيل لهم : لا يمكّنوه ، فإن مكّنوه قوتلوا عليه حتّى يستوحش فيتوب . ثمّ قال : نفيهم أن يتبعهم أينما حلّوا كان في طلبهم ، فإذا قدر عليهم أقام عليهم الحدود . وقال : وأمّا قوله " أو ينفوا من الأرض " معناه : إذا وقع منهم في المحاربة ما يوجب شيئاً من هذه العقوبات يتبعهم الإمام أبداً حتّى يجدهم ولا يدعهم في مكان ، هذا هو النفي من الأرض عندنا ، وعند قوم المنفيّ من قدر عليه بعد أن يشهر السلاح وقبل أن يعمل شيئاً ، والنفي عنده الحبس والأوّل مذهبنا ( 4 ) . وفي الجامع : نفي من الأرض بأن يغرق على قول ، أو يحبس على آخر ، أو ينفى من بلاد الإسلام سنةً حتّى يتوب ، وكوتبوا أنّه منفيّ محارب فلا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 540 ح 7 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 68 ذيل الحديث 5121 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 540 ب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 5 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 47 - 48 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 645 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي