وللعامّة قول بتركه حتّى يسيل صديداً ( 1 ) وإن كان لم يمت في الثلاثة اُجهز عليه .
( ثمّ ينزل ويغسل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن ) إن كان مسلماً . وللعامّة
قول بأنّه لا يغسل ولا يصلّى عليه ( 2 ) .
( ولو شرطنا في الصلب القتل ) قبله ( اُمر بالاغتسال والتكفين قبل
القتل ولا يعاد بعده ) كسائر من وجب قتله .
( وإذا نفي كوتب كلّ بلد يقصده أنّه محارب فلا يبايع ) ولا يناكح
( ولا يعامل ) ولا يؤوى ولا يتصدّق عليه .
( ويمنع من مواكلته ومشاربته ومجالسته إلى أن يتوب ) كذا أطلقه أكثر
الأصحاب ، وفي خبر المدائني عن الرضا ( عليه السلام ) التوقيت بسنة ( 3 ) . وكذا في خبر
المدائني عن الصادق ( عليه السلام ) قال قلت : وما حدّ نفيه ؟ قال : سنةً إلى أن قال : فلا يزال
هذه حاله سنةً فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر ( 4 ) . ووافقها ابن سعيد في التقييد ( 5 )
وفي حسن جميل : أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) النفي إلى أين ؟ قال : عن مصر إلى مصر
آخر . وقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ( 6 ) . واقتصر عليه في
المقنع ( 7 ) وهو لا ينافي ما في غيره من النفي من كلّ مصر يقصده إلى آخر وهكذا .
( فإن قصد دار الكفر منع فإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه )
كما قال الرضا ( عليه السلام ) في خبر المدائني : إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها ( 8 ) .
وفي خبر آخر له عنه ( عليه السلام ) قال : فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 358 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 492 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 132 ح 526 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 131 ح 523 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 242 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 533 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 3 .
( 7 ) المقنع : ص 450 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 539 ب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : ص 539 ح 4 .