( فإذا قطع بدئ باليد اليمنى ) كما في المبسوط ( 1 ) لأنّها أدخل في
المحاربة ، ولما ورد من الابتداء بما بدأ الله به ( ثمّ تحسم ) إن لم يرد قتله ( ثمّ
تقطع رجله اليسرى ثمّ تحسم ، وليس الحسم فرضاً ) للأصل كما في السرقة .
وقال في المبسوط : ويوالي بين القطعين ولا يؤخّر ذلك ، لأنّه حدّ ، فلا يفرق
في وقتين كحدّ الزنا ( 2 ) .
( ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الموجود خاصّةً ) لانتفاء المحلّ ،
وأصل عدم الانتقال إلى غيره ، مع المخالفة لمنطوق النصوص من القطع من
خلاف ، وكونهما هنا بمنزلة عضو واحد ، فإذا فقد بعض منه لم يجب إلاّ قطع الباقي .
( فإن فقدا انتقل إلى غيرهما ) كما في المبسوط ( 3 ) لعموم النصّ لليدين
والرجلين وتحقّق المخالفة في القطع . ويحتمل السقوط ، للإجماع على إرادة اليد
اليمنى والرجل اليسرى من النصوص ، وأصل عدم الانتقال واندراء الحدّ بالشبهة ،
ولذا نسب في التحرير الانتقال إلى الشيخ ( 4 ) .
( ويصلب المحارب حيّاً ) ويترك حتّى يموت ( على التخيير ، ومقتولا
على الآخر ) وهو ظاهر .
( ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ) بالإجماع كما في
الخلاف ( 5 ) ولقوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى
ينزل فيدفن ( 6 ) وفي خبره : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيّام ثمّ
أنزله يوم الرابع وصلّى عليه ودفنه ( 7 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) المصلوب ينزل عن
الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويغسل ويدفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيّام ( 8 ) .
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 48 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 49 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 382 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 462 المسألة 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 541 ب 5 من أبواب حدّ المحارب ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 541 ب 5 من أبواب حدّ المحارب ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 3 .