وأرسل في الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا قَتل ولم يحارب ولم يأخذ المال ، قُتِل .
وإذا حارب وقَتل ، قُتِل وصُلب . فإذا حارب وأخذ المال ولم يَقتل ، قُطِعت يده
ورجله من خلاف . فإذا حارب ولم يَقتل ولم يأخذ المال ، نفي ( 1 ) . فأوجب فيه
الصلب إذا قتل محارباً وهو يعمّ ما إذا أخذ المال أو لم يأخذه .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من شهر السلاح في مصر
من الأمصار فعقر ، اقتصّ منه ونفي من تلك البلد . ومن شهر السلاح في غير الأمصار
وضرب وعقر وأخذ الأموال ولم يَقتل ، فه ومحارب فجزائه جزاء المحارب وأمره إلى
الإمام إن شاء قتله ، وإن شاء صلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله . قال : وإن ضرب وقَتل
وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول
فيتبعونه بالمال ، ثمّ يقتلونه . قال : فقال له أبو عبيدة : أصلحك الله أرأيت إن عفا عنه
أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن عفوا عنه فإنّ على الإمام أن يقتله ،
لأنّه قد حارب الله وقتل وسرق . قال : ثمّ قال له أبو عبيدة : أرأيت إن أرادوا ( 2 )
أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : فقال : لا ، عليه القتل ( 3 ) .
( فإن تاب قبل القدرة عليه سقط الحدّ ) كغيره ، وقد نصّت عليه الآية ( 4 ) .
وما مرّ عن مرسل داود الطائي ( 5 ) وقد روي أنّ حارثة بن بدر خرج محارباً ثمّ
تاب فقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) توبته ( 6 ) ( دون حقوق الناس من مال أو جناية )
فلا تسقطها التوبة ما لم يؤدّها أو يعف عنها أربابها . ( ولو تاب بعد الظفر به لم
يسقط الحدّ أيضاً ) كما فهم من الآية إلاّ أن يكون كافراً فيسلم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 67 ح 5121 .
( 2 ) كذا في النسخ وفي التهذيب أيضاً ، والمناسب : أراد ، كما في الكافي .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 532 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 1 .
( 4 ) المائدة : 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 535 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 6 .
( 6 ) التبيان : ج 3 ص 508 .