جناياتهم ، فقال : من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن
قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قُتل ، ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يَقتل
قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض ( 1 ) .
وقول أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) فيما رواه العيّاشي في تفسيره عن أحمد بن الفضل
الخاقاني من آل رزين عنه ( عليه السلام ) قال : فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا
أحداً ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس ، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض
بإخافتهم السبيل [ وقتل النفس أمر بقتلهم ] ( 2 ) وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا
النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك ( 3 ) .
وفي التبيان ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : إن قَتل قُتل ، وإن قَتل وأخذ المال
قُتل وصُلب ، وإن اقتصر على أخذ المال ولم يقتل قُطعت يده ورجله من خلاف ،
وإن اقتصر على الإخافة فإنّما عليه النفي .
وفي المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) : أنّه ينفى على الأخيرين ، وفي المبسوط : أنّه يتحتّم
عليه القتل إذا قَتل لأخذ المال ، وأمّا إن قَتل لغيره فالقود واجب غير متحتّم ( 9 ) أي
يجوز لوليّ المقتول العفو عنه مجّاناً وعلى مال . ويوافق ما فيها عدّة من الأخبار :
كقول الصادق ( عليه السلام ) لعبيد الله المدائني : خذها أربعاً بأربع إذا حارب الله
ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقَتل قُتل ، وإن قَتل وأخذ المال قُتل وصُلب ،
وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن حارب الله وسعى في
الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي من الأرض ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 534 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 5 .
( 2 ) لم يرد في المصدر وفي ق بدل " قتل " : قتلوا .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 314 ح 91 .
( 4 ) التبيان : ج 3 ص 504 .
( 5 و 9 ) المبسوط : ج 8 ص 48 .
( 6 و 8 ) الخلاف : ج 5 ص 458 المسألة 2 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 47 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 131 ح 523 .