بناءً على كون " أو " في الآية للتخيير ( 1 ) لصحيح حريز عن الصادق ( عليه السلام ) إنّ " أو "
في القرآن للتخيير حيث وقع ( 2 ) . ولحسن جميل سأله ( عليه السلام ) عن الآية فقال : أيّ شيء
عليهم من هذه الحدود الّتي سمّى الله تعالى ؟ قال : ذاك إلى الإمام إن شاء قطع وإن
شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل ( 3 ) ونحوه خبر سماعة عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) .
( وقيل ) ( 5 ) في أكثر الكتب بالترتيب ، لصحيح بريد بن معاوية أنّه سأل
الصادق ( عليه السلام ) رجل عن الآية ، قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء ، قال : قلت :
فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : لا ولكن لحقّ الجناية ( 6 ) .
ولكن وقع الاختلاف في بعض العقوبات ففي النهاية ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) وفقه القرآن
للراوندي ( 9 ) : ( إن قَتل قُتل قصاصاً ) إن لم يعف عنه وكان المقتول مكافئاً له ( فإن
عفا الوليّ ) أولم يكن المقتول كفواً له ( قُتل حدّاً . ولو قَتل وأخذ المال استرجع )
المال ( منه ) أو بدله ( وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثمّ قُتل وصلب .
وإن أخذ المال ولم يَقتل ) استرجع المال و ( قطع مخالفاً ونفي . وإن جرح
ولم يأخذ ) شيئاً ( اقتصّ منه ) إن أمكن وإلاّ فالدية أو الحكومة كغيره ( ونفي .
وإن أشهر السلاح وأخاف خاصّةً نفي لا غير ) وهو خيرة التلخيص ( 10 ) لخبر
عبيد بن بشر الخثعمي سأل الصادق ( عليه السلام ) عنه وقال : الناس يقولون : إنّ الإمام فيه
مخيّر أيّ شيء شاء صنع ، قال : ليس أيّ شيء شاء صنع ولكنّه يصنع بهم على قدر
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 295 ب 14 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 533 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 536 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 9 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 334 ، المهذّب : ج 2 ص 553 ، الكافي في الفقه : ص 252 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 533 ب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 2 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 334 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 553 .
( 9 ) فقه القرآن : ج 2 ص 387 .
( 10 ) تلخيص المرام : ص 207 .