تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
( ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ) إلاّ في الغرم والقصاص على ما اختاره في القضاء . ( ولو شهد بعض اللصوص على بعض ، أو بعض المأخوذين لبعض ) مع تعرّض كلّ منهم للأخذ من نفسه كأن قال كلّ منهم : إنّ هؤلاء تعرّضوا لنا فأخذوا منّا جميعاً ، فشهد بعضهم لآخرين أنّهم أخذوا منهم كذا وكذا ، وشهد الآخرون للأوّلين كذلك ( لم تقبل ) فالأوّل لانتفاء العدالة ، والثاني للتهمة بالعداوة . ولما مرّ في القضاء من خبر محمّد بن الصلت سئل الرضا ( عليه السلام ) عن رفقة كانوا في طريق قطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، فقال ( عليه السلام ) : لا تقبل شهادتهم إلاّ بإقرار اللصوص ، أو بشهادة من غيرهم عليهم ( 1 ) . ( ولو ) لم يتعرّض الشهود لأخذ أنفسهم بل ( قالوا : عرضوا ) أي اللصوص ( لنا ) جميعاً ( وأخذوا هؤلاء قُبل ) إن لم ينعكس الأمر قطعاً ، وكذا إن انعكس بأن قال المشهود لهم أيضاً : إنّهم عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في وجه ، كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم وبالعكس . والوجه الآخر عدم السماع حينئذ ، لحصول التهمة وإطلاق الخبر ، بل الشهادتان حينئذ من القسم الأوّل بعينه فإنّه لا شهادة إلاّ مع الدعوى ، فلا يسمع شهادة الأوّلين إلاّ إذا كان الآخرون ادّعوا الأخذ ، ولا شهادة الآخرين إلاّ إذا ادّعى الأوّلون الأخذ ، وهو كاف في حصول التهمة إن سلّمت ولا مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة إلاّ أن يدّعى أنّ التهمة حينئذ أظهر . ( ولو ) تغاير المشهود عليه كأن ( شهد اثنان على بعض اللصوص : أنّهم أخذوا جماعةً أو اثنين ، وشهد هؤلاء الجماعة ) المشهود لهم ( أو الاثنان على بعض آخر غير الأوّل : أنّهم أخذوا الشاهدين حكم بشهادة الجميع ) قطعاً ، لانتفاء التهمة . ( واللصّ ) المتظاهر بالسرقة مع أهل الدار ( محارب فإذا دخل داراً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 272 ب 27 من أبواب الشهادات ح 2 .