( ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ) إلاّ في الغرم والقصاص
على ما اختاره في القضاء .
( ولو شهد بعض اللصوص على بعض ، أو بعض المأخوذين لبعض )
مع تعرّض كلّ منهم للأخذ من نفسه كأن قال كلّ منهم : إنّ هؤلاء تعرّضوا لنا
فأخذوا منّا جميعاً ، فشهد بعضهم لآخرين أنّهم أخذوا منهم كذا وكذا ، وشهد
الآخرون للأوّلين كذلك ( لم تقبل ) فالأوّل لانتفاء العدالة ، والثاني للتهمة
بالعداوة . ولما مرّ في القضاء من خبر محمّد بن الصلت سئل الرضا ( عليه السلام ) عن رفقة
كانوا في طريق قطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ،
فقال ( عليه السلام ) : لا تقبل شهادتهم إلاّ بإقرار اللصوص ، أو بشهادة من غيرهم عليهم ( 1 ) .
( ولو ) لم يتعرّض الشهود لأخذ أنفسهم بل ( قالوا : عرضوا ) أي اللصوص
( لنا ) جميعاً ( وأخذوا هؤلاء قُبل ) إن لم ينعكس الأمر قطعاً ، وكذا إن انعكس
بأن قال المشهود لهم أيضاً : إنّهم عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في وجه ، كما إذا شهد
بعض المديونين لبعضهم وبالعكس . والوجه الآخر عدم السماع حينئذ ، لحصول التهمة
وإطلاق الخبر ، بل الشهادتان حينئذ من القسم الأوّل بعينه فإنّه لا شهادة إلاّ مع
الدعوى ، فلا يسمع شهادة الأوّلين إلاّ إذا كان الآخرون ادّعوا الأخذ ، ولا شهادة
الآخرين إلاّ إذا ادّعى الأوّلون الأخذ ، وهو كاف في حصول التهمة إن سلّمت ولا
مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة إلاّ أن يدّعى أنّ التهمة حينئذ أظهر .
( ولو ) تغاير المشهود عليه كأن ( شهد اثنان على بعض اللصوص : أنّهم
أخذوا جماعةً أو اثنين ، وشهد هؤلاء الجماعة ) المشهود لهم ( أو الاثنان
على بعض آخر غير الأوّل : أنّهم أخذوا الشاهدين حكم بشهادة الجميع )
قطعاً ، لانتفاء التهمة .
( واللصّ ) المتظاهر بالسرقة مع أهل الدار ( محارب فإذا دخل داراً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 272 ب 27 من أبواب الشهادات ح 2 .