متغلّباً كان لصاحبها محاربته ) أي إن رأى بنفسه قوّة عليها أو لم ينفعه
الاستسلام ولم يمكنه الهرب ( فإن أدّى الدفع إلى قتله كان هدراً ) كما قال
الصادق ( عليه السلام ) في خبر منصور : اللصّ محارب لله ولرسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك
فعليَّ ( 1 ) . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر غياث : إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك
ومالك فإن استطعت أن تبدره فابدره واضربه . وقال : اللصّ محارب لله ولرسوله
فاقتله فما عليك ( 2 ) منه فهو عليَّ ( 3 ) . ( وإن أدّى إلى قتل المالك كان شهيداً )
كما في الأخبار ( 4 ) أي يشبه أجره أجر الشهداء ( ويقتصّ ) له ( من اللصّ ) .
( وكذا الطرف ) إذا قطع طرف منه كان هدراً وإن قطع طرفاً من المالك اقتصّ منه .
( ويجوز الكفّ عنه ) مع إمكانه المحاربة ( إلاّ أن يطلب نفس المالك )
أو أحداً ممّن في الدار ممّن يضعف عن دفعه ( فلا يجوز الاستسلام ) أو القعود
عن الدفع ( فإن عجز من المقاومة هرب مع المكنة ) وجوباً فإن لم يفعل أثم .
( المطلب الثاني : الحدّ )
( واختلف علماؤنا ) فيه ( فقيل ) في الهداية ( 5 ) والمقنعة ( 6 ) والمراسم ( 7 )
والسرائر ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والنافع ( 10 ) : ( يتخيّر الإمام بين القتل والصلب والقطع
مخالفاً والنفي ) وهو ظاهر المقنع ( 11 ) وخيرة المختلف ( 12 ) والتحرير ( 13 ) والتبصرة ( 14 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 543 باب 7 من أبواب حدّ المحارب ح 1 .
( 2 ) في التهذيب : مسّك ، وفي الوسائل : منك .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 543 ب 7 من أبواب حدّ المحارب ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 91 ب 46 من أبواب جهاد العدوّ .
( 5 ) الهداية : ص 296 .
( 6 ) المقنعة : ص 804 .
( 7 ) المراسم : ص 251 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 505 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 180 .
( 10 ) المختصر النافع : ص 226 .
( 11 ) المقنع : ص 450 .
( 12 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 246 .
( 13 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 381 .
( 14 ) تبصرة المتعلّمين : ص 199 .