أهلها ، فتشمله العمومات ، وهو خيرة المحقّق ( 1 ) .
ويحتمل العدم ، لاشتراط الشوكة ، ومنع كفايتها بزعمه وصدق المحارب عليه ،
مع التقييد في الآية ( 2 ) بالسعي في الفساد .
( ولا يشترط السلاح ، بل لو اقتصر في الإخافة على الحجر والعصا ،
فهو قاطع طريق ) لعموم الآية . وإطلاق السلاح في الأخبار والفتاوى مبنيّ على
الغالب على أنّ السلاح بالحديد ، كما في العين ( 3 ) ونحوه ممنوع ، بل الحقّ ما صرّح
به الأكثر من أنّه كلّ ما يقاتل به . وعن أبي حنيفة ( 4 ) اشتراط شهر السلاح من
الحديد ، ويظهر احتماله من التحرير ( 5 ) .
( وإنّما يتحقّق لو قصدوا ) أخذ البلاد أو الحصون ، أو أسر الناس واستعبادهم ،
أو سبي النساء والذراري ، أو القتل و ( أخذ المال قهراً مجاهرةً ، فإن أخذوه
بالخفية فهم سارقون ، وإن أخذوه اختطافاً وهربوا فهم منتهبون ) وإن
خرجوا أو قتلوا حين اختطفوا ، وعلى التقديرين ( لا قطع عليهم ) كما يقطع
المحارب أو السارق ، لأنّ شيئاً منهما لا يصدق عليهم .
( ولا يثبت قطع الطريق ) إلاّ لمن وجد منه المحاربة لا ( للطليع ) وهو
المترقّب للمارّة ليخبر من يقطع الطريق عليهم ، ولمن يخاف عليه منه ليحذّره
( ولا للردء ) وهو المعين لضبط الأموال ونحوه ، للأصل ، والاحتياط ، والخروج
عن النصوص ، خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) فسوّى بين المباشر وغيره .
( وتثبت ) المحاربة ( بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّةً ) للعمومات لكنّه
ينافي ما أسلفنا حكايته عن المراسم والمختلف : أنّ كلّ حدّ يثبت بشهادة عدلين
يعتبر فيه الإقرار مرّتين .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 180 .
( 2 ) المائدة : 33 .
( 3 ) العين : ج 3 ص 141 ( مادّة سلح ) .
( 4 ) شرح فتح القدير : ج 5 ص 180 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 384 .
( 6 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 363 .