تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
بدليل قاطع ، فأمّا تمسّكه بالآية فضعيف ، لأنّها خطاب للذكران دون الإناث ، ومن قال : تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع ; فذلك مجاز ، والكلام في الحقائق ، والمواضع الّتي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره ، فليلحظ ذلك . ثمّ قال بعد ذلك بعدّة سطور : قد قلنا : إنّ أحكام المحاربين يتعلّق بالرجال والنساء سواء على ما فصّلناه من العقوبات ، لقوله تعالى : " إنّما جزاءُ الّذينَ يُحاربونَ الله ورسوله " الآية ولم يفرّق بين النساء والرجال ، فوجب حملها على عمومها ( 1 ) . قال في المختلف : وهذا اضطراب منه ، وقلّة تأمّل ، وعدم مبالات بتناقض كلاميه ( 2 ) . ( ولا ) يشترط ( العدد ، بل الشوكة ) ليتحقّق المحاربة والإفساد ( فلو غالبت المرأة الواحدة بفضل قوّة ، فهي قاطعة طريق ) . ( ولا يشترط كونه من أهل الريبة ) كما في النهاية ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) وفقه القرآن للراوندي ( 5 ) ( على إشكال ) : من العمومات وإنّه لا أثر لاشتراطه ، فإنّه لا يحدّ ما لم تتحقّق المحاربة ، وهو خيرة التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) . ومن قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر ضريس والسكوني : من حمل السلاح بالليل فهو محارب ، إلاّ أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة ( 8 ) . وضعفه ظاهر ممّا عرفت . ( ومن لا شوكة له مختلس ) أو مستلب ، فله حكمهما الآتي . ( وهل يثبت قطع الطريق للمجرّد ) سلاحه للإخافة ( مع ضعفه عن الإخافة ؟ الأقرب ذلك ) لصدق المحاربة وشهر السلاح لها وإن لم يكن من
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 508 - 510 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 249 . ( 3 ) النهاية : ج 3 ص 334 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 553 . ( 5 ) فقه القرآن : ج 2 ص 387 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 379 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 186 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 537 ب 2 من أبواب حدّ المحارب ح 1 .