( المقصد السابع )
( في حدّ المحارب )
( وفيه مطالب ) ثلاثة :
( الأوّل : المحارب )
عندنا ( كلّ من أظهر السلاح ) أو غيره - من حجر ونحوه - كما سيأتي
( وجرّده لإخافة الناس ) المسلمين ، ولعلّه الّذي أراده المفيد ( 1 ) وسلاّر ( 2 )
حيث قيّدا بدار الإسلام ( في برٍّ أو بحر ، ليلا كان أو نهاراً ، في مصر أو
غيره ) في بلاد الإسلام أو غيرها ، لإطلاق النصوص ( 3 ) والإجماع . واشترط
مالك ( 4 ) البُعد من البلد بثلاثة أميال ، وأبو حنيفة ( 5 ) بمسافة السفر .
( ولا تشترط الذكورة ) كما اشترطها أبو عليّ ( 6 ) وابن إدريس في موضع حكى
التعميم لهنّ ، والتمسّك له بعموم الآية عن الخلاف والمبسوط ، ثمّ قال : وهذان الكتابان
معظمهما فروع المخالفين ، وهو قول بعضهم ، اختاره ( رحمه الله ) ولم أجد لأصحابنا المصنّفين
قولا في قتل النساء في المحاربة ، والّذي يقتضيه أُصول مذهبنا أن لا يقتلن إلاّ
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 804 .
( 2 ) المراسم : ص 251 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 537 ب 2 من أبواب حدّ المحارب .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 360 .
( 5 ) بدائع الصنائع : ج 7 ص 92 .
( 6 ) كما في مختلف الشيعة : ج 9 ص 248 .