( ولا يضمن سراية الحدّ ) إلى عضو أو نفس ، أيّ حدٍّ كان ، لما مرّ في حدّ
الشرب ، وقد مضى الخلاف ( وإن أُقيم في حرٍّ أو برد ) لما مرّ من أنّ تحرّي
خلافهما مستحبّ .
( ولو أقرّ قبل المطالبة والدعوى ، ثمّ طالب ، قُطع حينئذ لا قبله ) لما
عرفت ، وقد عرفت قول الشيخ ( ولا فرق في ) هذا ( الحدّ بين الذكر
والأُنثى ) بالإجماع والنصوص ( ولا الحرّ ولا العبد ) إلاّ ما عرفت في العبد
من أنّه لا يقطع إذا سرق من مال مولاه ، ومن خلاف الصدوق ( 1 ) في الآبق .
( وإذا اختلف الشاهدان ) بالسرقة ( سقط القطع ) كسائر مشهود عليه
اختلفا في ذات المال المسروق ( مثل أن يشهد أحدهما أنّه سرق ثوباً ، وقال
الآخر : سرق كتاباً ، أو ) في زمان السرقة ، كأن ( شهد أحدهما أنّه سرق يوم
الخميس والآخر ) أنّه سرق يوم ( الجمعة ، أو أنّه سرق من هذا البيت
والآخر ) أنّه سرق ( من بيت آخر ، أو ) في صفات المسروق ، ك ( أن يشهد
أحدهما أنّه سرق ثوباً أبيض والآخر ) أنّه سرق ثوباً ( أسود ) .
نعم لا يسقط بذلك الغرم ، بل إذا حلف المالك مع أحدهما ثبت له المشهود به ،
وإن حلف معهما ثبت له المشهود بهما .
( ولو قامت البيّنة بالسرقة فأنكر ، لم يلتفت إلى إنكاره ) وهو ظاهر
( فإن ادّعى الملك السابق ) على الأخذ ، من شراء أو هبة أو غصب المدّعي منه
( اُحلف المالك ) لثبوت يده بالبيّنة ، وربّما أقرّ بها له ، وغرِّم العين أو بدلها إن
تلفت ( و ) لكن ( سقط القطع ) عنه بمجرّد الدعوى ، كما مرّ ( ولو نكل اُحلف
الآخر وقضي عليه ) أي المالك .
* * *
هامش
( 1 ) المقنع : ص 449 .