تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
( ولا يضمن سراية الحدّ ) إلى عضو أو نفس ، أيّ حدٍّ كان ، لما مرّ في حدّ الشرب ، وقد مضى الخلاف ( وإن أُقيم في حرٍّ أو برد ) لما مرّ من أنّ تحرّي خلافهما مستحبّ . ( ولو أقرّ قبل المطالبة والدعوى ، ثمّ طالب ، قُطع حينئذ لا قبله ) لما عرفت ، وقد عرفت قول الشيخ ( ولا فرق في ) هذا ( الحدّ بين الذكر والأُنثى ) بالإجماع والنصوص ( ولا الحرّ ولا العبد ) إلاّ ما عرفت في العبد من أنّه لا يقطع إذا سرق من مال مولاه ، ومن خلاف الصدوق ( 1 ) في الآبق . ( وإذا اختلف الشاهدان ) بالسرقة ( سقط القطع ) كسائر مشهود عليه اختلفا في ذات المال المسروق ( مثل أن يشهد أحدهما أنّه سرق ثوباً ، وقال الآخر : سرق كتاباً ، أو ) في زمان السرقة ، كأن ( شهد أحدهما أنّه سرق يوم الخميس والآخر ) أنّه سرق يوم ( الجمعة ، أو أنّه سرق من هذا البيت والآخر ) أنّه سرق ( من بيت آخر ، أو ) في صفات المسروق ، ك‍ ( أن يشهد أحدهما أنّه سرق ثوباً أبيض والآخر ) أنّه سرق ثوباً ( أسود ) . نعم لا يسقط بذلك الغرم ، بل إذا حلف المالك مع أحدهما ثبت له المشهود به ، وإن حلف معهما ثبت له المشهود بهما . ( ولو قامت البيّنة بالسرقة فأنكر ، لم يلتفت إلى إنكاره ) وهو ظاهر ( فإن ادّعى الملك السابق ) على الأخذ ، من شراء أو هبة أو غصب المدّعي منه ( اُحلف المالك ) لثبوت يده بالبيّنة ، وربّما أقرّ بها له ، وغرِّم العين أو بدلها إن تلفت ( و ) لكن ( سقط القطع ) عنه بمجرّد الدعوى ، كما مرّ ( ولو نكل اُحلف الآخر وقضي عليه ) أي المالك . * * *
هامش
( 1 ) المقنع : ص 449 .