تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
وهو خيرة المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) قال في الخلاف : وهذا قويّ ، غير أنّ الرواية ما قلناه ، ودليله الأصل ( 3 ) والشبهة ، لضعف الخبر ، واختصاص دليل قطع الرجل بما إذا سرق بعد قطع يد اليمنى . ( ولا يقطع السارق ) عندنا ( إلاّ بعد مطالبة المالك ) تغليباً لحقّ الناس فيه . ولذا لا يقطع إذا عفا قبل الرفع . ( فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت ) عليه ( البيّنة ) بيّنة الحسبة أو أقرّ بها مرّتين ( أو عرف الحاكم بعلمه ) قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحسين بن خالد : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمراً أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق ، فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قال : كيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ( 4 ) . وفي الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) أنّه يقطع إذا ثبت بالإقرار ، لعموم النصوص ، ولأنّه إنّما كان لا يقطع بدون مطالبة المالك ، لاحتمال الشبهة أو الهبة أو الملك ، وينتفي عند الإقرار ، ولأنّه إنّما كان لا يقطع نظراً له وإبقاءاً عليه ، فإذا أقرَّ فكأنّه الّذي أقدم بنفسه على إقامة الحدّ عليه . ولا بأس به . ( و ) لمّا كان المغلَّب في القطع حقّ الناس ، كان ( لو وهبه المالك العين ) بعد السرقة ( أو عفا عن القطع قبل المرافعة ، سقط القطع و ) إن كان ( لا يسقط لو عفا ، أو وهب بعدها ) . ويدلّ عليهما الأخبار ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة : من أخذ سارقاً فعفا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 216 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 371 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 441 المسألة 36 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 344 ب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 445 المسألة 42 . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 41 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 631 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي