ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ، قال : لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد
بالسرقة الأُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأُولى ( 1 ) . ( لا بالأخيرة ) كما
في الشرائع ( 2 ) على أنّه لم يرفع إلاّ في الثانية .
وتظهر فائدة القولين إذا تعدّد المسروق منه ، فعفا أحدهما وطالب الآخر . وعندي
أنّه لا أثر له ، فإنّ الخلاف - في الظاهر - إذا طولب بالسرقتين ، فإنّه لو طولب
بإحداهما تعيّن القطع لها أوّلةً كانت أو ثانيةً ، كما نصّ عليه في المختلف ( 3 ) . ولا
عفو بعد المطالبة كما عرفت . ولذا أطلق الشيخ ( 4 ) وجماعة أنّ عليه قطعاً واحداً .
( واُغرم المالين ) .
( ولو قامت البيّنة بالسرقة ) الأُولى مثلا ( ثمّ أمسكت حتّى قطع ) لها
يمناه ( ثمّ شهدت ) هي أو غيرها ( بالسرقة الثانية ) سواء اجتمعت المطالبتان
أو افترقتا أيضاً ( ففي قطع الرجل ) اليسرى بها ( قولان ) :
أحدهما : القطع ، وهو للشيخ في النهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والصدوق ( 7 ) وابني
حمزة ( 8 ) وسعيد ( 9 ) لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الخبر المتقدّم : ولو أنّ الشهود شهدوا
عليه بالسرقة الأُولى ثمّ أمسكوا حتّى تقطع يده ، ثمّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة
قطعت رجله اليسرى ( 10 ) . وللإجماع كما ادّعى في الخلاف ( 11 ) .
والثاني : العدم ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 12 ) وابن إدريس ( 13 ) والمحقّق ( 14 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 499 ب 9 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 178 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 218 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 38 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 333 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 441 المسألة 36 .
( 7 ) المقنع : ص 446 .
( 8 ) الوسيلة : ص 419 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 561 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 499 ب 9 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 11 ) الخلاف : ج 5 ص 441 المسألة 36 .
( 12 ) المبسوط : ج 8 ص 38 .
( 13 ) السرائر : ج 3 ص 494 .
( 14 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 178 .