( ولو قطع الحدّاد اليسرى عمداً من دون إذن المقطوع ) أو بإذنه إن لم
يسقط الإذن القصاص ( فعليه القصاص ، والقطع ) اليمنى ( باق ) عليه ، بناءً
على ما مرّ من قطع اليمنى وإن فقدت اليسار .
( ولو ظنّها اليمنى فعلى الحدّاد الدية ، وفي سقوط القطع ) عنه
( إشكال ينشأ : من الرواية المتضمّنة لعدمه بعد قطع الشمال ) وهي خبر
محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اُمر به أن
تقطع يمينه ، فقدّم شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، فقالوا : إنّما قطعنا شماله ، أنقطع
يمينه ؟ قال : فقال : لا ، لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله ( 1 ) . وهو خيرة الفقيه ( 2 )
والمختلف ، وزاد فيه : إنّه يقطع منه مساوي اليمين للسرقة فيسقط ، لاستيفاء مساوي
الحقّ منه ( 3 ) ( ومن عدم استيفاء الواجب ) من غير دليل على تنزّل غيره منزلته ،
وهو خيرة المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) .
والجواب : إنّ الخبر وحصول الشبهة به ، دليل التنزّل .
( ولو كان على معصم كفّان ) تتميّز الأصليّة منهما من الزائدة ( قطعنا
الأصابع الأصليّة ) وإن لم يتمايزا ، اختير إحداهما .
( وعلى السارق ) عندنا ( ردّ العين إن كانت باقيةً ) عنده أو عند غيره
( ومثلها ) إن كانت مثليّة ( أو قيمتها إن لم تكن مثليّة مع التلف ) موسراً كان
أم معسراً ، للإجماع والنصوص ، كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم : السارق
يتبع بسرقته وإن قطعت يده ، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم ( 6 ) وقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 496 ب 6 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 64 ذيل الحديث 5114 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 243 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 39 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 371 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 501 ب 10 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .