الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد : إذا سرق السارق قطعت يده وغرّم ما أخذ ( 1 ) .
وسئل أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل سرق فتقطع يده بإقامة البيّنة عليه ولم يردّ ما سرق ، كيف
يصنع به في مال الرجل الّذي سرقه منه ؟ أوليس عليه ردّه ؟ وإن ادّعى أنّه ليس عنده
قليل ولا كثير ، وعلم ذلك منه ؟ قال : يستسعى حتّى يؤدّي آخر درهم سرقه ( 2 ) .
وقال مالك : إن تلفت العين غرمها إن كان موسراً ، ولم يغرمها إن كان معسراً
ولو أيسر بعد ذلك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط
القطع ، وإن سكت المالك حتّى قطع ، سقط الغرم ( 4 ) . وقال في العين الباقية ( 5 ) : إن صنع
فيها ما بدّلها وجعلها كالمستهلكة لم يردّها ، كما إذا صبغ الثوب أسود لا أحمر ، فإنّ
السواد بمنزلة استهلاكه ، وكما إذا صنع من الحديد أو النحاس آلةً أو آنيةً لا من
أحد النقدين ، فإنّ الصنعة فيهما غير متقوّمة ، ولذا لا يرفع عنهما حكم الربا .
( ولو نقصت ) العين عنده ( فعليه الأرش ) كالغصب ، ولو زادت فالزائد
للمالك وإن كانت بفعله ( ولو كان لها أُجرة فعليه الأُجرة ) لأنّها تابعة للعين ،
مملوكة لمن ملكها .
( ولو مات المالك ردّها على ورثته ، فإن لم يكن وارث فالإمام ) .
( وإذا سرق ولم يقدر عليه ، ثمّ سرق ثانياً ) فأُخذ ( قُطع بالأُولى ) كما
في المقنع ( 6 ) والفقيه ( 7 ) والكافي ( 8 ) لتقدّمها في السببيّة ، وثبوت القطع بها ولم يطرأ
مسقط ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر بكير بن أعين : تقطع يده بالسرقة الأُولى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 500 ب 10 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 500 ب 10 من أبواب حدّ السرقة ح 2 .
( 3 و 4 و 5 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 342 .
( 6 ) المقنع : ص 446 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 65 ذيل الحديث 5116 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 412 .