وللعامّة ( 1 ) قول بأنّه إن لم يأخذه بعده فهو متلف لا سارق ، سواء أخذه من
يعينه أو لا ، وآخر بأنّه سارق إن أخذه نفسه أو من يعينه . وعن أبي حنيفة ( 2 ) أنّه
لابدّ من الخروج مع السرقة .
( ولو وضع المتاع على الماء ) الجاري ، داخل الحرز إلى خارجه ( حتّى
جرى به إلى خارج الحرز ، قطع ) لأنّ الماء آلة لإخراجه ، ولا فرق بين
الإخراج بنفسه أو بآلة .
( ولو وضعه على ظهر الدابّة ) وساقها أو قادها إلى خارج ، أو كانت تسير
إلى خارج فوضعه عليها فسارت به قطع . وللعامّة ( 3 ) وجه بالعدم ضعيف .
وإن وضعه على دابّة واقفة ( فخرجت ) بنفسها ( بعد هنيئة ، ففي القطع
إشكال ) : من أنّ حركة الدابّة إراديّة ولم يسيّرها فلم يفعل الإخراج ، ومن فعله
السبب وضعف المباشر ، وهو خيرة المبسوط ( 4 ) .
( ولو أخرج الشاة ) ونحوها ( فتبعتها سخلتها أو ) شاة ( غيرها
فإشكال ) : من أنّه لم يخرج التابعة وهو خيرة التحرير ( 5 ) ومن أنّ إخراجه المتبوعة
تسبيب لخروجها ومن طبعها المتابعة ، خصوصاً السخلة .
( ولو حمل عبداً صغيراً من حريم دار سيّده ، ففي القطع إشكال من حيث )
التردّد في ( أنّه ) أي الحريم ( حرز أو لا . ولو دعاه وخدعه على الخروج
من الحرز ) وهو غير مميّز قطع ، فإنّه كالبهائم ، وإن خدعه ( وهو مميّز فلا قطع ،
إذ حرزه قوّته وهي معه ) فإنّه لم يكرهه ، وإن أكرهه ولو بالتخويف قطع .
( ولو حمل حرّاً ومعه ثيابه ، ففي دخول الثياب تحت يده ) أي الحامل
( نظر ) : من استيلائه على صاحبها ، ومن الأصل وعدم دخول الحرّ تحت اليد ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 259 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المجموع : ج 20 ص 90 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 27 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 377 .