منه . وبعض الحنفيّة ( 1 ) : لا قطع على من سرق من بيت مستأجر منه .
( وإن كان ) في يده ( بغصب ، لم يقطع ) لأنّ له هتك الحرز ، وإذا هتكه لم
يبق المال في حرز .
( والأقرب أنّ الدار المغصوبة ليست حرزاً عن غير المالك ) أيضاً ،
وفاقاً للمبسوط ( 2 ) لأنّه إحراز بغير حقّ فكان كالمفقود . ويحتمل الخلاف ، للعمومات .
( ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق ) فهتكه ( فأخذ ) ماله
خاصّةً ، فلا قطع . وكذا إن اختلط المالان ، بحيث لا يتميّزان - من نحو الطعام
والدهن - فلم يأخذ إلاّ قدر ماله - أو ما زاد - أقلّ من النصاب ، وإن أخذ ( غير
المغصوب ) المتميّز عنه وحده ، أو معه بقدر النصاب ( فالأقرب القطع إن هتك
لغير المغصوب ) خاصّةً ، أو لهما ، لأنّه هتك حرز محرّم ، أُريد به السرقة ، فوجد
المقتضي للقطع وانتفى المانع ( وإلاّ ) بل هتك لأخذ ماله ( فلا ) قطع ، لأنّه هتك
رخّص فيه ، وبعده فإنّما أخذ مال غيره من غير حرز ، ويصدّق في قصده .
وأطلق في المبسوط قطعه ، واستدلّ له بأنّه لمّا سرق مال الغاصب ، فالظاهر
أنّه هتك الحرز للسرقة ، وأنّه الّذي يقتضيه رواياتنا ( 3 ) .
( ولو جوّزنا للأجنبيّ انتزاع المغصوب بطريق الحسبة ) فهتك الحرز ،
وأخرجه حسبةً فلا قطع ، وإن أخرجه مع مال الغاصب بقدر النصاب ( جاء
التفصيل ) فإن هتك الحرز لانتزاع المغصوب خاصّةً لم يُقطع ، وإن هتكه لسرقة
غيره قُطع . وإن لم يجوّز له ذلك قطع بسرقة المغصوب فضلا عن غيره ، والمطالب
به الغاصب كما في المبسوط ( 4 ) أو المالك .
( المطلب الثاني : في إبطال الحرز )
( وهو بالنقب ، أو فتح الباب ، أو القفل ) أو الإزالة عن نظر الملاحظ إن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 256 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 33 .
( 3 و 4 ) المبسوط : ج 8 ص 32 .