تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
منه . وبعض الحنفيّة ( 1 ) : لا قطع على من سرق من بيت مستأجر منه . ( وإن كان ) في يده ( بغصب ، لم يقطع ) لأنّ له هتك الحرز ، وإذا هتكه لم يبق المال في حرز . ( والأقرب أنّ الدار المغصوبة ليست حرزاً عن غير المالك ) أيضاً ، وفاقاً للمبسوط ( 2 ) لأنّه إحراز بغير حقّ فكان كالمفقود . ويحتمل الخلاف ، للعمومات . ( ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق ) فهتكه ( فأخذ ) ماله خاصّةً ، فلا قطع . وكذا إن اختلط المالان ، بحيث لا يتميّزان - من نحو الطعام والدهن - فلم يأخذ إلاّ قدر ماله - أو ما زاد - أقلّ من النصاب ، وإن أخذ ( غير المغصوب ) المتميّز عنه وحده ، أو معه بقدر النصاب ( فالأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب ) خاصّةً ، أو لهما ، لأنّه هتك حرز محرّم ، أُريد به السرقة ، فوجد المقتضي للقطع وانتفى المانع ( وإلاّ ) بل هتك لأخذ ماله ( فلا ) قطع ، لأنّه هتك رخّص فيه ، وبعده فإنّما أخذ مال غيره من غير حرز ، ويصدّق في قصده . وأطلق في المبسوط قطعه ، واستدلّ له بأنّه لمّا سرق مال الغاصب ، فالظاهر أنّه هتك الحرز للسرقة ، وأنّه الّذي يقتضيه رواياتنا ( 3 ) . ( ولو جوّزنا للأجنبيّ انتزاع المغصوب بطريق الحسبة ) فهتك الحرز ، وأخرجه حسبةً فلا قطع ، وإن أخرجه مع مال الغاصب بقدر النصاب ( جاء التفصيل ) فإن هتك الحرز لانتزاع المغصوب خاصّةً لم يُقطع ، وإن هتكه لسرقة غيره قُطع . وإن لم يجوّز له ذلك قطع بسرقة المغصوب فضلا عن غيره ، والمطالب به الغاصب كما في المبسوط ( 4 ) أو المالك . ( المطلب الثاني : في إبطال الحرز ) ( وهو بالنقب ، أو فتح الباب ، أو القفل ) أو الإزالة عن نظر الملاحظ إن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 256 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 33 . ( 3 و 4 ) المبسوط : ج 8 ص 32 .