خارج ، فالأقرب ) كما في المبسوط ( 1 ) ( عدم القطع ( 2 ) ) لأنّه لم يخرجه من
الحرز بنفسه ، ولا بآلة قصدها آلةً وإن اتّفق أن صار الماء أو الريح آلةً . ويحتمل
القطع ، لأنّه خرج بسبب منه ، والمباشرة لا عبرة ( 3 ) .
وإن رمى به إلى خارج فأعانته الريح قطع وإن كان - لولا الريح - لم يخرج ،
فإنّه قصد الإخراج .
( الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة )
( إنّما تثبت ) بالنسبة إلى القطع ( بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين ) كما قطع
به الأصحاب ، وحكى عليه الإجماع في الخلاف ( 4 ) وبه مرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام )
قال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع
إذا لم يكن شهود ( 5 ) . وروي أنّ سارقاً أقرّ عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فانتهره ، فأقرّ
ثانياً ، فقال : أقررت مرّتين ، وقطعه ( 6 ) . وعن أبان بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه
قال : كنت عند عيسى بن موسى فأُتي بسارق وعنده رجل من آل عمر ، فأقبل
يسألني ، فقلت : ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه أنّه سرق ؟ قال : يقطع ، قلت :
فما تقولون في الزنا إذا أقرّ على نفسه أربع مرّات ؟ قال : نرجمه ، قلت : فما يمنعكم
من السارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه ؟ فيكون بمنزلة الزاني ( 7 ) .
وعن المقنع : إنّ الحرّ إذا اعترف على نفسه عند الإمام مرّةً واحدةً بالسرقة
قطع ( 8 ) . ولم أره فيما عندي من نسخة ، ولكن به صحيح الفضيل عن الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 27 .
( 2 ) في القواعد زيادة : وإن قصده .
( 3 ) في ق زيادة : به ، والمناسب : بها .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 443 المسألة 40 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 487 ب 3 من أبواب حدّ السرقة ح 1 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 474 ح 1701 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 488 ب 3 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .
( 8 ) المقنع : ص 448 ، وفيه : " إنّ الحرّ إذا أقرّ على نفسه لم يقطع " ونقله عنه في مختلف الشيعة :
ج 9 ص 210 .