تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
اعتبرنا الملاحظة ، أو إزالة الباب أو الحلقة عمّا نصب فيه إن جعلنا النصب حرزاً . ( فلو نقب ) ليلةً ( ثمّ عاد في الليلة الثانية للإخراج ) فأخرج ( فالأقرب القطع ، على إشكال ) : من صدق حقيقة السرقة عليه ، فإنّه هتك الحرز وأخرج النصاب وهو خيرة التحرير ، ومن أنّه في الليلة الأُولى هتك الحرز ولم يخرج ، وفي الثانية أخرج من غير حرز ( إلاّ أن يطّلع المالك ) على الهتك ( ويُهمِل ) حتّى أخرج ، فإنّه بالإهمال أخرج ماله عن الإحراز . ولو اشتركا في النقب وانفرد أحدهما بالأخذ قطع خاصّةً . ( ولو اشتركا في النقب والأخذ ، قطعا إن بلغ نصيب كلّ منهما نصاباً ) لا إن بلغه المجموع كما عرفت ، وقد مرّ الخلاف فيه . ( ولو أخذ أحد شريكي النقب سدساً ) للدينار ( والآخر ثلثاً ، قُطع صاحب الثلث خاصّةً ) اجتمعا في أخذ مجموع الخمسة أسداس أو انفرد كلّ بشيء . وما ذكر من أنّهما يقطعان إذا اشتركا في النقب والأخذ كذلك ( مع أنّه لو نقب واحد وأخرج آخر سقط ) القطع ( عنهما ) لأنّ الهتك فعل والإخراج فعل آخر ، ولا قطع إلاّ على من جمع بينهما . وعن أبي حنيفة ( 1 ) قطع الناقب . ( ولا يشترط في الاشتراك في النقب الشركة في كلّ ضربة ، أو التحامل على آلة واحدة ، بل التعاقب في الضرب ) أيضاً ( شركة ) لأنّه ذريعة إلى السرقة ، فإنّها في الحقيقة الأخذ ، والهتك شرط القطع به ، وهو يحصل بذلك ( بخلاف قطع العضو في القصاص ) فإنّه نفس الفعل الموجب للقصاص ، فلا يشتركان ما لم يقطعا معاً بآلة واحدة بضربة واحدة . ومثله النقب في الضمان ، فإنّه إذا امتاز ما هدمه كلّ ممّا هدمه الآخر ، ضمن كلٌّ ما هدمه . وإذا اشتركا في الضربة ضمنا معاً ما اشتركا فيه كذلك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .