اعتبرنا الملاحظة ، أو إزالة الباب أو الحلقة عمّا نصب فيه إن جعلنا النصب حرزاً .
( فلو نقب ) ليلةً ( ثمّ عاد في الليلة الثانية للإخراج ) فأخرج ( فالأقرب
القطع ، على إشكال ) : من صدق حقيقة السرقة عليه ، فإنّه هتك الحرز وأخرج
النصاب وهو خيرة التحرير ، ومن أنّه في الليلة الأُولى هتك الحرز ولم يخرج ،
وفي الثانية أخرج من غير حرز ( إلاّ أن يطّلع المالك ) على الهتك ( ويُهمِل )
حتّى أخرج ، فإنّه بالإهمال أخرج ماله عن الإحراز .
ولو اشتركا في النقب وانفرد أحدهما بالأخذ قطع خاصّةً .
( ولو اشتركا في النقب والأخذ ، قطعا إن بلغ نصيب كلّ منهما نصاباً )
لا إن بلغه المجموع كما عرفت ، وقد مرّ الخلاف فيه .
( ولو أخذ أحد شريكي النقب سدساً ) للدينار ( والآخر ثلثاً ، قُطع
صاحب الثلث خاصّةً ) اجتمعا في أخذ مجموع الخمسة أسداس أو انفرد كلّ
بشيء . وما ذكر من أنّهما يقطعان إذا اشتركا في النقب والأخذ كذلك ( مع أنّه لو
نقب واحد وأخرج آخر سقط ) القطع ( عنهما ) لأنّ الهتك فعل والإخراج
فعل آخر ، ولا قطع إلاّ على من جمع بينهما . وعن أبي حنيفة ( 1 ) قطع الناقب .
( ولا يشترط في الاشتراك في النقب الشركة في كلّ ضربة ، أو
التحامل على آلة واحدة ، بل التعاقب في الضرب ) أيضاً ( شركة ) لأنّه
ذريعة إلى السرقة ، فإنّها في الحقيقة الأخذ ، والهتك شرط القطع به ، وهو يحصل
بذلك ( بخلاف قطع العضو في القصاص ) فإنّه نفس الفعل الموجب للقصاص ،
فلا يشتركان ما لم يقطعا معاً بآلة واحدة بضربة واحدة . ومثله النقب في الضمان ،
فإنّه إذا امتاز ما هدمه كلّ ممّا هدمه الآخر ، ضمن كلٌّ ما هدمه .
وإذا اشتركا في الضربة ضمنا معاً ما اشتركا فيه كذلك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .